سنوات السوداني الثلاث غيرت وجه بغداد امال كبيرة ورؤية تصنع الفرق

بغداد- العراق اليوم:

على مدى سنوات طويلة، ارتبط اسم العاصمة العراقية بغداد بصور الازدحام الخانق، وتردّي الخدمات، وتراكم المشكلات العمرانية التي أثقلت كاهل المدينة وسكانها. 

غير أن السنوات الثلاث الماضية شهدت تحوّلاً لافتاً في المشهد البغدادي، إذ بدأت معالم مدينة جديدة تتشكل، مدينة تحاول أن تستعيد وجهها الحضاري وتاريخها العريق، وأن تتحول من مدينة مثقلة بالهموم إلى عاصمة تنبض بالأمل.

هذا التحول لم يأتِ صدفة، بل جاء نتيجة رؤية قيادية واضحة وخطة عمل متدرجة ركزت على البنى التحتية، وتطوير الفضاءات العامة، وتحسين الخدمات، ورفع مستوى الأداء البلدي والإداري، ضمن توجه حكومي أوسع يقوده رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي جعل من ملف الخدمات وإعادة تأهيل العاصمة أولوية مركزية في برنامجه الحكومي.

خلال السنوات الثلاث الماضية، انطلقت عشرات المشاريع في مختلف مناطق بغداد، شملت إعادة تأهيل الشوارع الرئيسة، وإنشاء مجسّرات وجسور لفك الاختناقات المرورية، وتطوير شبكات الصرف الصحي ومياه الأمطار، إضافة إلى حملات تشجير وتجميل واسعة أعادت الحياة إلى عدد من الساحات والمتنزهات.

ويرى خبراء في التخطيط العمراني أن ما جرى في بغداد لا يقتصر على “ترقيع خدمي”، بل يمثل بداية لمرحلة إعادة تنظيم حضري، خصوصاً مع التركيز على المناطق التي عانت طويلاً من الإهمال. 

ويؤكد المهندس الاستشاري في شؤون البلديات، الدكتور علي الجبوري، أن “تطوير العاصمة يتطلب إرادة سياسية قبل أي شيء، وما نشهده اليوم هو انعكاس لقرار واضح بإعادة الاعتبار لبغداد كواجهة للعراق”.

أبرز ما لمسَه المواطن البغدادي هو التحسن النسبي في مستوى النظافة العامة، وتنظيم الأسواق، وتقليل التجاوزات على الأرصفة، فضلاً عن تحسين الإنارة في العديد من الشوارع الرئيسة والفرعية. 

كما تم العمل على تنظيم حملات لإزالة العشوائيات في بعض المناطق، بالتوازي مع خطط لمعالجة ملف السكن بآليات أكثر إنصافاً.