قدوري الدوري و MBC السعودية يسيئون لشيعة العراق بمسلسل حمدية… جدل واسع وتدوينات غاضبة تطالب بالمنع

بغداد- راي العراق اليوم:

تصاعدت موجة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق عقب تداول البرومو الترويجي لمسلسل “حمدية”، المقرر عرضه في شهر رمضان المقبل على شاشة MBC العراق التابعة لـ MBC Group، وسط اتهامات وجهها مدونون وناشطون بأن العمل يحمل إساءات مباشرة للمكوّن الشيعي ويثير حساسيات اجتماعية ودينية نحن في غنى عنها.

العمل الدرامي هذا مأخوذ – بحسب ما يتم تداوله – عن رواية بعنوان حمدية، والتي ارتبط اسمها بالكاتب قدوري الدوري، ما فتح باباً واسعاً للنقاش حول مضمون القصة وأهداف تحويلها إلى مسلسل يعرض في موسم رمضاني يعد الأكثر تأثيراً في نفسية ومزاج المشاهد العراقي.

المدون محمد زكي كتب منشوراً انتقد فيه بشدة الترويج للمسلسل، معتبراً أن العمل يحمل رسائل مبطنة قد تفسر على أنها إساءة لقيم المجتمع العراقي ومعتقداته، داعياً الجهات المعنية إلى التدخل ومراجعة محتواه قبل عرضه.

وفي تدوينة أخرى، نشر عزيز الرحيمي نداءً موجهاً إلى هيئة الإعلام والاتصالات، طالب فيه بضرورة التدخل لمنع عرض المسلسل إذا ثبت أنه يتضمن إساءة دينية أو اجتماعية، مؤكداً أن مسؤولية الجهات الرقابية تكمن في حماية السلم المجتمعي ومنع بث أي محتوى قد يثير الانقسام.

أما المدون يحيى القاسم فقد ركز في منشوره على توقيت عرض العمل خلال شهر رمضان، معتبراً أن تقديم مشاهد توصف بأنها جريئة أو حساسة في هذا الشهر يتعارض مع طبيعة المجتمع العراقي المحافظ وقدسية المناسبة الدينية، متسائلاً عن سبب اختيار هذا الموسم تحديداً لعرض أعمال مثيرة للجدل والخلاف والاختلاف.

وفي السياق ذاته، عبر المدون كريم فالح عن صدمته من المضامين التي يتم تداولها عن قصة المسلسل، مشيراً إلى أن الرواية المتداولة حول أحداث العمل تسببت بحالة من الغضب الشعبي، مطالباً الجهات المختصة بالتأكد من تفاصيل المحتوى قبل السماح ببثه.

كما تداول ناشطون آراء منسوبة إلى أكرم عبد الله تتناول الرواية التي يستند إليها المسلسل، حيث يرى بعض المتابعين أن القصة تبدأ بإطار اجتماعي درامي قبل أن تتحول – بحسب ما يُشاع – إلى طرح قضايا حساسة قد تفسر على أنها مسيئة للمرأة أو لبعض المكونات المجتمعية.

ويؤكد هؤلاء أن المخاوف تتعلق بما يعتبرونه “دس رسائل غير مباشرة” داخل حبكة درامية عاطفية، وهو ما أثار مخاوف من أن يتحول العمل إلى مادة مثيرة للانقسام بدلاً من كونه عملاً فنياً اجتماعياً.

التدوينات التي انتشرت خلال الأيام الماضية تضمنت مطالبات صريحة بمنع عرض المسلسل في حال ثبت أنه يتضمن إساءات أو مضامين تحريضية، بل ذهب البعض إلى الدعوة لفرض رقابة أشد على القنوات التي تستخدم اسم العراق في مشاريع إعلامية موجهة للجمهور المحلي.

ويرى أصحاب هذه الدعوات أن حساسية المجتمع العراقي وتنوعه الديني والقومي يتطلبان حذراً كبيراً في تناول القضايا الاجتماعية داخل الأعمال الفنية، خصوصاً تلك التي تُعرض في موسم رمضان الذي يشهد أعلى نسب مشاهدة وتأثير.