أوساط سياسية  ترى أن إختيار محمد شياع السوداني لولاية ثانية أمر لا يستفز أمريكا ولا يقلق دول المنطقة

بغداد- العراق اليوم:

تواصل النخب السياسية، والأوساط الأكاديمية، وشرائح واسعة من الرأي العام المحلي، التأكيد على ضرورة تكليف رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بولاية ثانية، بوصفه الخيار الأكثر واقعية في مرحلة تتسم بتعقيدات داخلية وضغوط إقليمية ودولية متصاعدة.

وتأتي هذه المطالبات في ظل مؤشرات على تصاعد أزمة دولية جديدة، مع احتدام التوتر بين فنزويلا والولايات المتحدة الأميركية، وهو ما قد يفتح الباب أمام نشاط اقتصادي عالمي واسع من جهة، ويُنذر في الوقت ذاته بتفجر أزمات سياسية وأمنية في مناطق عدة من العالم، ولا سيما في الشرق الأوسط. ويرى مراقبون أن هذه التطورات تضع العراق مجدداً في قلب العاصفة، وتفرض عليه اختيار قيادة تمتلك الخبرة والقدرة على إدارة التوازنات الدقيقة.

وفي هذا السياق، تؤكد أوساط سياسية أن تكليف محمد شياع السوداني لم يعد خياراً عادياً، بل بات ضرورة ملحّة، خصوصاً بعد ما أثبته من جدارة وكفاءة في إدارة الأزمات خلال فترات التوتر الإقليمي والدولي، ولا سيما في مرحلة المواجهة الإيرانية–الأميركية، التي انتهت دون انزلاق العراق إلى مربع الصراع المفتوح.

ويرى مراقبون للشأن السياسي أن السوداني شكّل “بارقة أمل” في ظل تصاعد أزمة دولية خانقة، ونجح في تجنيب البلاد والعباد أزمات كبرى، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي أو الاجتماعي، وهو ما عزز الثقة بقدرته على الاستمرار في قيادة المرحلة المقبلة بأقل الخسائر الممكنة.

كما شددت هذه الأوساط على أهمية أن يبادر الإطار التنسيقي إلى تبديد الهواجس والمخاوف القائمة، والانطلاق نحو حسم ملف رئاسة الوزراء عبر تسمية محمد شياع السوداني مرشحاً لولاية ثانية، بما يضمن طي صفحة القلق السياسي، والدخول في مرحلة أكثر استقراراً تسمح للعراق بمواجهة التحديات المقبلة بسلام وأمان.

ويشير أكاديميون ومحللون إلى أن السوداني يمتلك مشروعاً سياسياً وأمنياً واقتصادياً متكاملاً، الأمر الذي يعني أن رئاسة الوزراء، في حال تجديد الثقة به، ستواصل السير في طريق استكمال المشاريع الاستراتيجية، وعدم الارتداد إلى الخلف أو الدخول في دوامة تجريب خيارات غير مضمونة النتائج.

وتخلص هذه القراءات إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة تمتلك الخبرة والهدوء والقدرة على إدارة الأزمات، وهي صفات يرى كثيرون أنها توفرت في محمد شياع السوداني، ما يجعل خيار الولاية الثانية خياراً مدعوماً سياسياً وأكاديمياً وشعبياً في آن واحد.