بغداد- العراق اليوم:
في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تتعاظم مسؤوليات الدولة العراقية في حماية سيادتها وصون مؤسساتها وضمان التزامها بالقوانين الدولية، وهي مهمة تقع في صميم عمل الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني. فالتحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد اليوم لا تقتصر على الداخل فحسب، بل تمتد إلى شبكة العلاقات الدولية التي تربط العراق بالعالم، وفي مقدمتها مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية العاملة على أراضيه.
إن حماية القوات المسلحة وتنظيم عملها والحفاظ على هيبتها يعد ركناً أساسياً في استقرار الدولة.
فالقوات المسلحة العراقية تمثل الضامن الأول لأمن البلاد واستقرارها، كما أنها المؤسسة التي تعكس قوة الدولة وقدرتها على فرض القانون.
وفي هذا الإطار، يتحمل السوداني مسؤولية مباشرة بصفته القائد العام للقوات المسلحة في إدارة هذا الملف الحساس، وضمان أن تعمل المؤسسات الأمنية والعسكرية ضمن رؤية وطنية تحفظ الأمن الداخلي وتمنع أي انزلاق قد يهدد الاستقرار.
وفي الوقت ذاته، تأتي مسألة حماية البعثات الدبلوماسية كالتزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق الدولة العراقية. فالعراق، بوصفه عضواً في المجتمع الدولي، ملزم وفق الاتفاقيات الدولية بحماية السفارات والقنصليات والبعثات الأجنبية العاملة على أراضيه. وهذه المسؤولية لا تتعلق فقط بالجانب الأمني، بل ترتبط أيضاً بسمعة الدولة العراقية ومكانتها في النظام الدولي.
ومن هنا تبدو أهمية الدور الذي يؤديه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في إدارة هذا التوازن الدقيق بين متطلبات الأمن الداخلي والتزامات العراق الدولية. فالرجل يتعامل مع ملفات شديدة الحساسية في بيئة إقليمية مضطربة، حيث تتقاطع المصالح الدولية والإقليمية فوق الجغرافيا العراقية، الأمر الذي يتطلب حكمة سياسية وقدرة على إدارة الأزمات بحذر ومسؤولية.
لقد أثبتت التجارب أن الدولة القوية هي تلك التي تحافظ على مؤسساتها وتتمسك بالقانون وتمنع أي تجاوز على سيادتها أو التزاماتها الدولية. وفي هذا السياق، يظهر السوداني كرجل دولة يسعى إلى الحفاظ على كيان الدولة العراقية ومصالحها العليا، من خلال تعزيز سلطة المؤسسات، وضمان عمل الأجهزة الأمنية وفق القانون، ومنع أي أعمال قد تضر بعلاقات العراق الخارجية.
إن الحفاظ على استقرار العراق اليوم ليس مسؤولية الحكومة وحدها، بل هو مسؤولية وطنية مشتركة. فالتحديات التي تمر بها البلاد تتطلب من القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية والمؤسسات المختلفة أن تتكاتف لدعم جهود الدولة في تثبيت الأمن والاستقرار، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو المواقف الانفعالية.
كما أن دعم الحكومة في أداء واجباتها لا يعني التنازل عن النقد أو الرقابة، بل يعني إدراك حجم المخاطر التي تحيط بالبلاد والعمل على تحصين الدولة من أي هزات قد تعصف بمؤسساتها. فالعراق يقف اليوم أمام مفترق طرق يتطلب تغليب منطق الدولة على منطق الفوضى، ومنطق المؤسسات على منطق المصالح الضيقة.
إن مسؤولية حماية القوات المسلحة وصون البعثات الدبلوماسية ليست مجرد التزام قانوني، بل هي جزء من معركة أوسع للحفاظ على هيبة الدولة العراقية وتعزيز حضورها في محيطها الإقليمي والدولي. وفي هذا الإطار، يحتاج السوداني إلى دعم حقيقي من جميع الأطراف السياسية والوطنية، لكي يتمكن من إدارة هذه المرحلة الحساسة بما يحفظ استقرار العراق ويصون مصالحه العليا.
فالدولة لا تُبنى بجهد فردي، بل بتكامل الأدوار وتضافر الإرادات. وحين تتوحد الجهود خلف هدف حماية العراق واستقراره، يصبح بالإمكان تحويل التحديات إلى فرص، وترسيخ دولة قوية قادرة على حماية شعبها واحترام التزاماتها الدولية في آنٍ واحد.
*
اضافة التعليق
التربية تتحدث عن الامتحانات النهائية للعام الدراسي الحالي
الإقليم يرفض استئناف تصدير النفط العراقي إلى تركيا… ووزارة النفط تؤكد استمرار الجهود لحماية الموارد الوطنية
التيار الديمقراطي يطلق تحضيراته للمؤتمر الخامس من البصرة… دعوات لتوسيع المشاركة المدنية والشبابية
النزاهة تطمئن العراقيين: خزين الحنطة يكفي حتى 2027 ولا أزمات في الغاز أو المياه… وتحذير من استغلال ارتفاع أسعار السلع
الخارجية العراقية تؤكد رفض الاعتداء على البعثات الدبلوماسية وتعلن فتح تحقيقات بإشراف الحكومة
السوداني يؤكد عمله على منع استهداف الحشد الشعبي