الزائر الثقيل سافايا .. اليوم في أربيل وغدا في بغداد ..

بغداد- العراق اليوم:

أياد السماوي 

وسائل إعلام عراقية عليمة تفيد أنّ المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ( مارك سافايا ) قد وصل إلى أربيل فجر أمس السبت في زيارة إلى العراق قد تكون كما يؤكد معظم السياسيين الضالعين في الشأن السياسي العراقي ، بأنّها ستكون نهاية حقبة سياسية وبداية حقبة سياسية أخرى .. ولا شّك أنّ الأوساط السياسية العراقية وخصوصا الأوساط الشيعية تتابع بقلق بالغ وصول سافايا إلى العراق وما يحمله هذا الزائر الثقيل من ملّفات شائكة قد تطيح بالعديد من تشكيلات وقيادات الإطار التنسيقي الشيعي .. فالزائر الثقيل بعد لقاءاته الأخيرة في واشنطن مع وزارتي الخزانة والحرب الأمريكيتين ، قد استلم توجيهات أميركية صارمة للتعامل مع الملف العراقي ، حيث توصف بأنها شديدة التعقيد بالنسبة للقوى السياسية الشيعية المقربة من إيران ، ولاسيما الفصائل المسلحة وبعض قيادات الإطار التنسيقي .. 

فالاجتماع الذي عقده سافايا في البيت الأبيض مع وزير الحرب الأميركي ( بيت هيغسيث ) ، ومدير شؤون مكافحة الإرهاب ( سيباستيان غوركا ) ، جرى خلاله بحث تفاصيل الزيارة المرتقبة إلى العراق .. كما أنّ سافايا أعلن عن إجراء ما وصفه بمراجعة شاملة للمدفوعات والمعاملات المالية المشبوهة في العراق ، بالتعاون مع وزارة الخزانة الأميركية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية ، إلى جانب مناقشة عقوبات مرتقبة تستهدف شبكات تقوّض النزاهة المالية وتموّل أنشطة إرهابية .

وأوضح في بيان آخر أنه "التقى مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية لبحث التحديات الرئيسية وفرص الإصلاح في المصارف الحكومية والخاصة في العراق ، مع تركيز واضح على تعزيز الحوكمة المالية والامتثال والمساءلة المؤسسية .. كما وبيّن أنّ الجانبين اتفقا على إجراء مراجعة شاملة لسجلات المدفوعات والمعاملات المالية المشبوهة التي تشمل مؤسسات وشركات وأفراداً داخل العراق ، والمرتبطة بعمليات تهريب وغسل أموال ، وعقود ومشاريع وصفها بالاحتيالية ، تُستخدم في تمويل أنشطة إرهابية ..كما أشار إلى أنّ "المباحثات مع وزارة الخزانة قد تضمنت مناقشة الخطوات المقبلة المتعلقة بالعقوبات المرتقبة التي ستستهدف جهات وشبكات وصفها "بالخبيثة"، تعمل على تقويض النزاهة المالية وسلطة الدولة ..

وانطلاقا مما ذكره المبعوث الخاص مارك سافايا في هذه الملّفات الشائكة والخطيرة ، فإن كافة الدلائل تشير إلى أنّ حقبة الحكم التي أعقبت سقوط النظام الديكتاتوري على يد الولايات المتحدّة الأمربكية ، قد أشرفت على النهاية ، ومن غير المستبعد أنّ تكون هذه النهائية قاسية ومؤلمة وصادمة ..