المالكي يواجه فيتو شديد من الحكيم

بغداد- العراق اليوم:

كشفت مصادر سياسية،  عن صدمة كبيرة داخل قوى الإطار التنسيقي تسبب بها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، حين أبلغهم بترشيحه زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة التاسعة، في حال أصروا على رفض تجديد الولاية له، مشيرة إلى أن تيار الحكمة الوطني كان أول المصدومين والمتحفظين، حيث دعا زعيمه عمار الحكيم إلى أخذ رأي مرجعية النجف، كما بدأ بدراسة عدم مشاركته في حكومة يترأسها المالكي، في ظل مخاوف جدية من تكرار سيناريوهات سابقة تتعلق باحتكار القرار والتفرد بالسلطة.

وقالت المصادر المطلعة، إن “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، فاجأ، ليلة أمس السبت، في اجتماع غير معلن للإطار التنسيقي، بترشيحه رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء، حيث أصيب الحضور جميعاً بالصدمة”، عازية السبب إلى أن “أحداً لم يكن يتوقع إمكانية حصول أي وفاق بين المالكي والسوداني نظراً لكونهما طرفين متقاطعين تماماً”.

ولفتت المصادر إلى أن “هذا الأمر تسبب في تحفظ كامل من جانب زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، الذي دعا إلى ضرورة أخذ موافقة مرجعية النجف على قرار كهذا، خصوصاً أنها كانت قد رفضت الموافقة على حصول المالكي ولاية ثالثة في عام 2014”.

ونبهت المصادر إلى أن “قادة آخرين، مثل قيس الخزعلي وهادي العامري، شعروا أيضاً بالصدمة والحرج المزدوج بين الرفض والقبول، وإن 

"تيار الحكمة، في ضوء هذا المستجد، يدرس خيار عدم المشاركة في حكومة يترأسها المالكي”.

وعزت السبب إلى أن “هذا التوجه لدى تيار الحكمة يأتي على خلفية تجارب سابقة، إضافة إلى مخاوف لدى بعض قيادات التيار من احتكار القرار السياسي وتفرّد المالكي بإدارة مفاصل السلطة داخل الحكومة في حال تسلّمه رئاسة الوزراء.”

من جانبه، وصف عضو تيار الحكمة الوطني علي الجوراني بيان الإطار التنسيقي الأخير بأنه “مبهم”، مشيراً إلى أنه لا يحسم بشكل واضح هوية مرشح رئاسة الوزراء، ولا يؤكد صحة الأنباء المتداولة بشأن تنازل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عن الترشيح.

وقال الجوراني في تصريح متلفز، إن بيان “الإطار التنسيقي لا يدل على حسم ملف مرشح رئاسة الوزراء بشكل نهائي”، لافتاً إلى أن “الإطار كان قد رشّح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري كامل المالكي للمنصب، إلا أن هذا الترشيح لم يُعلن رسمياً تجنباً لإحراج المرجعية الدينية”.

وأضاف، أن “السوداني قدّم دعماً لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء” ، مؤكداً في الوقت نفسه “عدم وجود أي فيتو كردي أو سني على تسمية المالكي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة” .

وأشار الجوراني إلى أن “المرجعية الدينية في النجف الأشرف لن تصدر موقفاً أو رداً إزاء ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء” ، موضحاً أن “المرجعية عادة ما تبتعد عن الدخول المباشر في تفاصيل التنافسات السياسية، إنما ترسل أشارات يفهمها قادة الإطار بما فيهم المالكي”.