تباين حول ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء .. ناشطون يرفضونه بقوة، وآخرون يرون السوداني الخيار الأفضل

بغداد- العراق اليوم:

شهدت  الساحة السياسية العراقية حالة من الجدل والتباين الواسع عقب تصاعد الحديث على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ترشيح  نوري المالكي لرئاسة الوزراء، وسط انقسام واضح في المواقف بين رافضين يرون أن فرص عودته شبه معدومة، ومؤيدين يعتبرون أن بقاء رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يمثل الخيار الأكثر واقعية واستقراراً للمرحلة المقبلة.

فالناشط جواهر الكربولي كتب على منصة إكس أن مواقع التواصل الاجتماعي تصدرت إعلان ترشيح المالكي، مصحوباً بموجة من التهاني والتبريكات واحتفالات بعض المتابعين، إلا أنه أكد قناعته بأن المالكي لن يكون رئيساً للوزراء قطعاً، معتبراً أن ورقته قد أُحرقت رسمياً، وأن رئيس الوزراء القادم سيُعلن قريباً، في إشارة إلى أن المشهد السياسي يتجه نحو خيار مختلف.

من جانبه، رأى الكاتب مازن الزيدي أن السوداني لم ينسحب من السباق السياسي، وإنما منح الإطار التنسيقي فرصة لاتخاذ قرار يجنبه الوقوع في انسداد سياسي، معتبراً أن ما جرى هو خطوة تكتيكية لإدارة الخلافات داخل الإطار وليس إعلاناً للتخلي عن الاستحقاق.

أما المحلل السياسي نجم القصاب فقد قدّم قراءة لغوية وسياسية لمفهومي التنازل والانسحاب، موضحاً أن التنازل قد يكون مؤقتاً أو دائماً، بينما الانسحاب يعني الخروج الكامل من الالتزام أو المشاركة، في إشارة إلى أن خطوة السوداني قد تكون تنازلاً مؤقتاً وليست انسحاباً نهائياً من المشهد.

وفي السياق ذاته، كتب حساب علي أحمد أن طرح اسم المالكي غالباً ما يُستخدم كبالون اختبار أو وسيلة لامتصاص الضغط عن أسماء أخرى مطروحة، مشيراً إلى وجود فيتو شعبي وسياسي ما يزال قائماً تجاه عودة الوجوه المرتبطة بمراحل صراع سابقة، سواء من أطراف داخلية أو خارجية.

بدوره، ذهب حساب مستشار عراقي إلى اعتبار أن ترشيح المالكي قد لا يكون أكثر من مناورة سياسية محسوبة من قبل قادة الإطار التنسيقي، واصفاً ما يجري بأنه ترشيح عالي المخاطر، هدفه إعادة ترتيب الأوراق وقياس ردود الفعل السياسية والشعبية.

وفي خلاصة المشهد، تجتمع آراء العديد من المراقبين عند احتمال بل حتمية استبعاد المالكي .