بغداد- العراق اليوم:
جاء تصريح السيد نوري المالكي لقناة الشمس بأن “لا مانع من تولي السيد محمد شياع السوداني ولاية ثانية” ليضع حدًا لسجال واسع شهدته الساحة الإعلامية خلال الأيام الماضية، حيث رُوّج لوجود “فيتو” داخل الإطار التنسيقي على إعادة ترشيح السوداني هذا الموقف العلني من إحدى أهم شخصيات الإطار يغيّر كثيرًا من مسارات القراءة السياسية ويعيد ترتيب موازين التنافس داخل البيت الشيعي. فعلى الرغم من التباينات الطبيعية بين قوى الإطار بقي السوداني شخصية ذات ثقل داخله، ليس فقط باعتباره رئيسًا سابقًا للحكومة، بل لكونه يمثل—وفق التقييم العام—نموذجًا إداريًا استطاع تحويل ملفات أعمار وخدمات إلى وقائع ملموسة وليست وعودًا سياسية. فقد نجحت حكومته في إطلاق مشروعات بنى تحتية واسعة، وتحريك عجلة الإعمار وتعزيز الاستقرار المالي، وهو ما خلق رأيًا عامًا داعمًا داخل الشارع العراقي وجعل اسمه يتقدم في أي نقاش يتعلق بالمرحلة المقبلة.
تصريح المالكي يكشف أمرين مهمين.. ١- أن الإطار التنسيقي لم يحسم خياراته النهائية بعد لكنه لا يستبعد السوداني بل يضعه ضمن الأسماء الجدية القادرة على إدارة المرحلة. ٢- أن فكرة “الفيتو” لم تكن سوى مبالغة إعلامية لم تستند إلى موقف رسمي بل إلى تسريبات وتفسيرات فردية.
أما على مستوى الحسابات السياسية فإن السوداني بوصفه أحد أعمدة الإطار التنسيقي يمتلك موقعًا فاعلًا في معادلة التوازن بين القوى وقدرته على بناء تفاهمات مع الشركاء السياسيين—السنة والكرد على حد سواء—تُعد أحد أسباب تصاعد فرصه في العودة إلى رئاسة الوزراء. وتأتي رسالة المالكي اليوم لتقول إن معايير المنافسة داخل الإطار لن تُبنى على الضجيج أو الضغط الإعلامي بل على المنجز، والقدرة على إدارة الدولة، وضمان الاستقرار السياسي وبالتالي فإن طريق السوداني نحو الولاية الثانية ما يزال مفتوحًا وربما أكثر وضوحًا مما كان عليه قبل تصريح المالكي.
*
اضافة التعليق
نداء إلى دولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.. هل يعقل أن تحتفي بغداد بيوم مقتل الزعيم؟
المحكمة الاتحادية تحدد الاربعاء موعداً للنظر في التعرفة الجمركية
رئيس الوزراء يتنازل عن مقعده النيابي
ادارة الدولة يستعد للانعقاد لمناقشة الانسداد السياسي
في ذكرى ثمانية شباط الاسود دروس وعبر ترفد انطلاقنا الى امام
قيادي في الإطار : تأخر حسم رئاسة الجمهورية عطل تسمية رئيس الوزراء