بغداد- العراق اليوم:
يجد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني نفسه أمام استحقاقات سياسية وأمنية بالغة الحساسية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات اتساع رقعة الصراع في المنطقة، غير أن قدرة الحكومة على التعامل مع هذه التطورات لا تزال، بحسب مراقبين، مقيدة بسبب عدم حسم القوى السياسية الكبرى لملف تشكيل حكومة قوية واسعة الصلاحيات.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن العراق يقف اليوم في قلب منطقة مضطربة تتشابك فيها المصالح الدولية والإقليمية، الأمر الذي يتطلب حكومة تمتلك صلاحيات واضحة وقاعدة سياسية واسعة تمكّنها من اتخاذ قرارات سريعة وحاسمة، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالأمن والسيادة والعلاقات الخارجية.
لكن هذا المسار لا يزال يواجه تعقيدات داخلية، في مقدمتها التباينات داخل قوى الإطار التنسيقي، التي لم تحسم بشكل نهائي رؤيتها بشأن شكل الحكومة المقبلة ومدى توسيع صلاحياتها السياسية والتنفيذية، الأمر الذي ينعكس على قدرة الحكومة في إدارة المرحلة الحالية بثقة كاملة.
ويرى محللون سياسيون أن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحاً سياسياً سريعاً، لأن العراق ليس بمنأى عن تداعيات الصراع الدائر في المنطقة، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو الدبلوماسي. فكل تأخير في حسم شكل الحكومة وقوتها المؤسسية قد يضعف موقع بغداد في إدارة التوازنات الإقليمية الحساسة.
ويؤكد مراقبون أن رئيس الوزراء يحاول في الوقت الراهن اعتماد سياسة التهدئة والحفاظ على توازن العلاقات الإقليمية والدولية، إلا أن نجاح هذه السياسة يحتاج إلى دعم سياسي واضح من القوى المكونة للحكومة، وإلى توافق داخلي يتيح اتخاذ قرارات استراتيجية عندما تفرضها الظروف.
كما يشير عدد من الخبراء في الشأن السياسي إلى أن استمرار الجدل داخل القوى السياسية بشأن طبيعة الحكومة وصلاحياتها قد يضعف قدرة الدولة على الاستجابة السريعة لأي تطورات مفاجئة في الإقليم، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن احتمال اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
ويرى هؤلاء أن المرحلة الحالية تتطلب حسم هذا الملف بشكل عاجل، عبر التوافق على تشكيل حكومة قوية تمتلك صلاحيات واسعة وقاعدة دعم برلمانية واضحة، بما يسمح لها بإدارة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي قد تفرضها التحولات الإقليمية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الكرة باتت في ملعب القوى السياسية، التي تجد نفسها أمام اختبار حقيقي يتمثل في تجاوز الخلافات الداخلية، وتقديم مصلحة الدولة على الحسابات الضيقة، من أجل تمكين الحكومة من التحرك بثقة في مرحلة توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ المنطقة.
ويجمع مراقبون على أن حسم هذا الاستحقاق لم يعد خياراً سياسياً مؤجلاً، بل ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة، لضمان أن يكون العراق قادراً على حماية مصالحه وسيادته وسط بيئة إقليمية تتجه نحو مزيد من التعقيد وعدم الاستقرار.
*
اضافة التعليق
مجلس النواب يصوت على أعضاء 11 لجنة نيابية دائمة
نائبة: العراق ليس ساحة حرب لأحد ويجب الحفاظ على أمنه
الصدر يدعو للوحدة الإسلامية ويحذر من المرجفين
بغداد تطلب من الإقليم استخدام خطوط النفط للتصدير إلى جيهان التركي والاقليم يضع شروطاً
الإعلامي هشام علي يطلق تحذير اقتصادي من أزمة مالية محتملة في العراق
السوداني يؤكد لبزشكيان رفض العراق للحرب على إيران ويدعو للعودة إلى الحوار