بغداد- العراق اليوم:
بقلم سفير العراق في براغ الدكتور فلاح الحسن
ترجل كريم عن صهوته ولم يمت. كيف يموت جنوبي الهوى، بغدادي التوجه، عراقي الانتماء، متجذر في اعماق طين الهور ومستنشقاً عبق تاريخه الموغل في اعماق هذه الارض والممتد من مشرق الشمس الى مغربها. طاول مجايليه قامةً فكان بينهم نخلة عراقية معطاء تمنح دون منة او رد. كتب للعراق ولبغداد ودجلة والفرات وشرب حتى الثمالة من مائهما فسكر بهما وفيهما فانشد لهم اعذب ما يجود به عاشق ولهان. لم يفارقهم عن اختلاف الامكان فقد كانوا بين اضلاعه وبين خافقيه. كريم كان كريما بحق وكيف لا، وهو من وضع قلبه على كفيه وقدمه قرباناً لمن يُحب. انا لا ارثيه، بل ارثي الشعر بنوعيه الفصيح والعامي المتداول، وارثي الاغنية الوطنية والعاطفية فقد اجاد في هذه وتلك. مَن منا لا يتذكر اول اغانيه (شوية شوية ياشُمِسه) بصوت مي اكرم بالاسود والابيض! وداعا كريم وانت تغادرنا جسداً وتبقى معنا في اغاني العشاق وابيات الشعر التي تناولت فيها جراح وآلام الوطن ونثرتها على كل البلاد التي حللت بها وبقت روحك في بغدادك الحزينة ونهرك الذي يقتله الجفاف والهور الذي يبكيك بعد ان فارقته رفقة طيور الخضيري وَصَوّحَ كما الصحراء، وغدا قاحلاً ليس فيه ذلك (المشحوف) وتلك (الطرادة) وذلك (البلم) ولم نعد نسمع فيه ترنيمة العشاق!!! نم قرير العين يا كريم فلن يُكسر قلمك ولا يجف يراعُك وهناك اشبال على الطريق نفسه. "لا تبكوا هكذا . . تظاهروا فقط بالبكاء ، فالشعراء لا يموتون إنهم يتظاهرون بالموت فقط" ( جان كوكتو )
*
اضافة التعليق
السوداني: الاستثمار المنتج ركيزة لاستكمال السيادة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط
النزاهة: تحرياتنا كشفت (٧) عقارات أخرى مسجلة باسم زوجة وأقارب مدير حسابات صلاح الدين السابق
السوداني.. رجل السياسة الهادئة
الزيدي يزور الرياض الأربعاء المقبل بعد إلغاء زيارته السابقة
براك يستقبل فؤاد حسين في ميناء تاريخي بإسطنبول: سفن بغداد أبحرت إلى هنا منذ عهود الخلفاء
الصادقون: نواب رئيس الوزراء الأربعة سيعملون بلا امتيازات.. والخزعلي يمتلك خبرة عسكرية وسياسية