رسالة خاصة وخطيرة الى الرئيس نوري المالكي حصراً: احذر هذا "الكارتل" الذي يريد بيع أهم وزارة عراقية

بغداد- العراق اليوم:

 

تلقى (العراق اليوم) رسالة مهمة وخطيرة من أوساط سياسية، تحذر فيها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي من مغبة مضي كارتل معين بمشروع بيع اهم وزارة سيادية في حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني، تحت عبائته، وبدون علمه.

وحذرت هذه الأوساط في رسالة خاصة وخطيرة وجهتها الى المالكي، من هذا المشروع الخطير الذي يريد ان يجهز على ما تبقى من شعبية زعيم حزب الدعوة، ويريد ان يعيد المأساة السابقة مرةً أخرى، عبر صفقات الغرف المظلمة، والاتفاقات الجانبية الخطيرة.

وقالت المصادر، ان " رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم حاول مؤخراً الاحتفاظ بوزارة النفط لصالحه، وابقاء وزيرها الحالي احسان عبد الجبار بمنصبه، أو من يراه ويختاره احسان شخصياً، لكنه واجه رفضاً قاطعاً من زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الذي أكد للحكيم ان الوزارة ستكون من حصة ائتلافه، ولذا فأن الحكيم ابدى امتعاضاً شديداً وتغيرت لهجته الإعلامية، ولكنه وعلى ما يبدو اتخذ مساراً اخر، او خطة بديلة للسيطرة على الوزارة عن طريق الالتفاف على رفض المالكي، وبالتعاون مع احسان عبد الجبار الذي فتح خزائنه المالية وبملايين الدولارات لغرض توطين الوزارة لصالحه او لشخصية يتحكم بها عن بعد".

وتضيف المصادر، ان " تنسيقاً سرياً جرى أيضاً مع مقربين من المالكي، وهم كل من مدير مكتبه هشام الركابي والنائب السابق گاطع الركابي، وقبلهم صهر المالكي، ياسر عبد صخيل، الذين شكلوا مع الحكيم واحسان، كارتلاً تقوده المصالح المالية، يريدون من خلاله الدفع بشخص مغمور لتولي وزارة النفط، وهذا الشخص هو رجل أكاديمي من البصرة، ليس له خبرة في شؤون الإدارة، ولا يملك أدنى معرفة ودراية بدهاليز وزارة النفط ومنحنياتها السرية، ولا بما يجري فيها من خطط وصفقات محلية ودولية خطيرة!

فهذا الاكاديمي الذي رشحه احسان عبد الجبار، ونال بركة وتأييد عمار الحكيم ليس بقادر على ادارة وزارة تتوقف عليها معيشة العراقيين، فلماذا يصر الحكيم واحسان، ومن يساندهم في مكتب المالكي، على تسليم هذه الوزارة المهمة بيد هكذا شخص.. هل خلت الوزارة من الكفاءات النفطية والادارية الكبيرة، وأين أصبحت تلك الخبرات والشخصيات التي تدرجت في شركات ومكاتب وإدارات الوزارة طيلة السنوات الماضية.. لماذا يصر عمار واحسان ومن معهما على بيع آخر ما تبقى للعراق، في سوق النخاسة السياسية والمالية، ومتى سيحسبون لهذا الشعب حساباً، بعد ان تمادوا في غيهم وكفرهم بنعمة الله، وبيوم حسابه الشديد"؟

ويكمل أصحاب الرسالة مناشدتهم للمالكي بقولهم: " اما إذا فشل هذا الكارتل في مساعيهم لترشيح هذا الاكاديمي، فالمعلومات التي لدينا، تقول أنهم يبحثون عن مرشح شبيه بمرشحهم الأكاديمي، ومحاولة التأثير على أصحاب القرار عبر تسقيط أي مرشح جدير ومقتدر، وذي خبرة".

واشارت المصادر الى ان " هذا الكارتل يريد استبعاد بعض الشخصيات التي يفكر السوداني باستيزارها، مثل فياض الموسوي الذي كان يشغل منصب وكيل الوزارة وهو من الشخصيات المهنية التي عملت بالتدرج الوظيفي، ولديه سجل نظيف جداً، وعلي معاوچ مدير شركة نفط ميسان الأسبق، ومدير عام العقود في الوزارة حالياً، وجبار اللعيبي وزير النفط الأسبق وغيرهم من المرشحين المقتدرين واللامعين.

ولعل السيد فياض حسن نعمة المعروف في مجال عمله،يعد من أهم الخبراء الذين تتوافر فيهم شروط السوداني، فضلاً عن كل المرشحين الآخرين الذين يجري استبعادهم من التنافس لصالح مرشح هذا الكارتل المالي".

ونبهت المصادر، " المالكي من خطورة هذه الحلقة المحيطة به، وما تريد القيام به، كونها تسيء للمالكي شخصياً وتزيد من حنق الشارع ضده، فضلاً عن تسببها باستمرار في مسلسل الفساد المالي والإداري الذي تعيشه هذه الوزارة".

وعلى خط ذي صلة، قال النائب السابق عن كتلة الصادقون النيابية، عبد الأمير ال تعبيان، ان " خيارات القادة السياسيين للكابينة الوزارية هذه الأيام محصورة بين (نسابتهم، عرابي صفقاتهم العفنة، خبراء القوادة" على حد قوله.

واضاف في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر ، " من هوان الدنيا على الله '' سلابات'' تقود العراق ".

ويبدو ان تعيبان يشير الى هذا الكارتل بشكل واضح.

علق هنا