ردود فعل عراقية غاضبة بعد مقتل صياد عراقي على يد القوات الكويتية

بغداد- العراق اليوم:

أثارت حادثة مقتل الصياد العراقي نجم عبد الله خالد برصاص خفر السواحل الكويتية موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والسياسية العراقية، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات حكومية ودبلوماسية حازمة لحماية الصيادين العراقيين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث في المياه الإقليمية. وتشير التقارير إلى أن الحادث أسفر أيضاً عن إصابة واحتجاز عدد من الصيادين قبل الإفراج عنهم لاحقاً، ما أعاد ملف أمن الصيادين العراقيين في منطقة خور عبد الله إلى واجهة الاهتمام. 

وفي محافظة البصرة، عم الغضب قضاء الفاو، حيث أعلن الصيادون إضراباً عاماً عن الإبحار، وتوقفت حركة بيع الأسماك في مرسى "النقعة" احتجاجاً على الحادث، مؤكدين أن أرواحهم باتت مهددة في كل رحلة صيد، وطالبوا الحكومة العراقية بتوفير الحماية اللازمة لهم في المياه الإقليمية.

 كما شهدت المدينة استعدادات لتنظيم تظاهرات للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الحادث وعدم السماح بتكراره. 

سياسياً، تصاعدت الدعوات لاتخاذ موقف رسمي أكثر صرامة تجاه الكويت. وطالب عدد من النواب والقوى السياسية باستدعاء السفير الكويتي، وتقديم مذكرة احتجاج رسمية، فيما دعا آخرون إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية قد تصل إلى مبدأ المعاملة بالمثل، معتبرين أن ما جرى يمثل اعتداءً على السيادة العراقية واستهدافاً لمواطنين مدنيين كانوا يبحثون عن مصدر رزقهم. 

من جانبه، أصدر الحراك الشعبي المناهض لاتفاقية خور عبد الله بياناً شديد اللهجة، دعا فيه الحكومة الاتحادية إلى استدعاء السفير الكويتي وإغلاق القنصلية الكويتية في البصرة، وتفعيل قرار المحكمة الاتحادية بشأن اتفاقية خور عبد الله، فضلاً عن تكليف القوة البحرية العراقية بحماية الصيادين وتأمين الحدود البحرية، مع اعتبار الصياد القتيل شهيداً وتعويض ذويه ورعاية المصابين. 

كما دخلت العشائر ومنظمات حقوق الإنسان على خط الأزمة، إذ طالبت بفتح تحقيق شفاف لكشف ملابسات الحادث، ومحاسبة المسؤولين عنه، وتعويض عائلة الضحية، محذرة من أن استمرار الاعتداءات على الصيادين العراقيين قد يؤدي إلى تصعيد شعبي وعشائري إذا لم تتخذ السلطات العراقية إجراءات رادعة.