تنافس أميركي ــ عشائري على تأمين طريق بغداد -عمّان

بغداد- متابعة  العراق اليوم:

ما أن أعلنت القوات العراقية عن تحرير جميع المدن والبلدات الواقعة على الطريق الدولي الرابط بين العراق والأردن، والممتد عبر محافظة الأنبار (غرباً)، حتى ظهرت بوادر تنافس على تأمين الطريق الدولي الرابط بين بغداد وعمان. وفي الوقت الذي طرحت فيه شركات أميركية عروضاً لحماية الطريق، شددت قيادات قبلية محلية على أحقيتها بتأمينه، وبمبالغ مالية تقل بكثير عن التي ستتقاضاها الشركات الأميركية في حال فازت بالعقود المطروحة.

وأكد رئيس بلدية مدينة الرطبة (غرب بغداد)، عماد الدليمي، استعادة جميع المناطق المحيطة بالطريق الرابط بين العاصمتين العراقية والأردنية، مبيناً خلال حديث صحفي تابعه ( العراق اليوم ) أن الطريق لا يمكن أن يفتح في الوقت الحاضر خشية تعرضه لهجمات فردية من قبل عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). وأشار إلى عدم قدرة الطيران العراقي والدولي على تأمين الطريق، لأن حمايته تتطلب وجود دوريات على الأرض، لافتاً إلى وجود عروض من شركتين أمنيتين أميركيتين، للقيام بهذه المهمة. وأكد عدم التعاقد مع الشركتين لغاية الآن لأسباب لم يفصح عنها.

" ولا يجد آمر فوج "الشهيد جلال" في قوة طوارئ الأنبار، العقيد عاشور جلو، أية فائدة من إسناد مهمة حماية الطريق الدولي بين العراق والأردن لشركات أمنية أميركية، مؤكداً أحقية مقاتلي العشائر الذين وقفوا بوجه "داعش"، في القيام بهذه المهمة. وأشار جلو، وهو شيخ عشيرة البومحل، إلى استعداد مسلحي عشائر الأنبار للتكفل بمهمة تأمين طريق بغداد-عمان، مقابل مبالغ مالية لا تصل إلى ربع ما يدفع للأميركيين في حال التعاقد معهم. وطالب الحكومتين الاتحادية والمحلية في بغداد بتقديم الدعم والتسليح للتشكيلات العشائرية لحماية طرق المحافظة. وأضاف أن "الطريق بين العراق والأردن خالٍ من أي وجود لعناصر تنظيم داعش"، محذراً من قدرة بعض جيوب التنظيم على اختراقه. ودعا إلى تنفيذ عملية عسكرية ضد عناصر "داعش" الذين يتجمعون في صحراء وادي حوران، القريبة من مدينة الرطبة، والممتدة حتى الحدود مع الأردن. وأشار إلى قيام عناصر "داعش" بإعادة تنظيم أنفسهم في هذه المناطق بعد هروبهم من المدن المحررة كالفلوجة والرمادي.

علق هنا