بغداد- العراق اليوم: حذر مواطنون من محافظة البصرة، أمس الأحد، من محاولات متكررة من بعض النواب المحسوبين على المحافظة لغرض اسقاط المشاريع والتعاقدات التي تعود بالنفعِ على أهالي البصرة، متسائلين عن سبب هذا التعمد في استهداف أي شركة أو مؤسسة تقدم خدمات حقيقية لأهالي البصرة، وهل يمكن أن يفسر هذا التصرف الا أنه جزء من سياسة منظمة تستهدف سلب البصريين حقوقهم التي تضيع منذ سنوات. وقال مواطنون بصريون، في أحاديث متفرقة، أن " التعمد في استهداف أي مؤسسة أو شركة تقدم خدماتها لأهالي البصرة أدى الى هجرة هذه الشركات، سواء أكانت الحكومية منها أو الاستثمارية، مما تسبب بتفاقم معاناة البصرة بسبب الفقر والبطالة وغياب أبسط الخدمات، التي يمكن أن يحصل عليها المواطن البصري". وبينوا أن "هذه الحملات يقف وراءها للأسف نواب ومسؤولون محسوبون على البصرة، ولعل أخرها الحملة الاعلامية المنظمة التي تستهدف شركة الناقلات العراقية، وعقدها مع أحدى الشركات النفطية الرصينة المتخصصة في قطاع النقل البحري، وهذا الاستهداف قد ازعج الكثير من الأهالي، لاسيما من العاملين في الشركة والمستفيدين من خدماتها الواسعة التي تقدمها في مختلف القطاعات". من جانبه اشار المواطن عبد الحسين جاسم المالكي في حديث له، الى " ضرورة أن يتخلى النائب جمال المحمداوي، ومن معه، عن هذا النفس العدائي الظالم ضد أهالي البصرة، في أرزاقهم وارزاق عوائلهم"، مبيناً أن " الاهالي سئموا هذه الأوضاع، ولم يعد باستطاعتهم الصبر اكثر على هذه الممارسات". وقال المالكي وهو من أهالي البصرة " أضم صوتي لصوت أبناء البصرة، وبالخصوص ذوي الطلبة المتدربين في مصر على نفقة الشركة العربية للنقل البحري، الذين نالوا فرصة العمر، والذين لم ولن ينالوا مثلها مطلقاً، كما اتضامن مع الطلبة الذي يقومون الان بإجراءات التقديم من أجل الالتحاق بالدراسة في مصر لاكمال دراستهم على نفقة الشركة في هذا التخصص المهم". وبين أن " الاهالي يتساءلون عن سبب اطلاق هذه التصريحات الخاطئة من قبل النائب جمال المحمداوي، وسبب تصريحاته بهذا التوقيت بالذات، حيث يجري العمل الان على أمور عدة بموجب عقد الشراكة، ومن ضمنها إرسال الدفعة الثانية والبالغة (100) طالب بصري إلى مصر للدراسة في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والتي تعد خطوة كبيرة في اتجاه خدمة البصرة واهلها، فهي لا تعم بالفائدة على الطلبة وعوائلهم فحسب أنما تصل فوائدها وعوائدها الى شركة ناقلات النفط ايضاً، حيث تسهم مساهمة جادة وحقيقية ببناء كادر بحري متخصص يخدم حاضر، ومستقبل شركة ناقلات النفط العراقية". فيما قال المواطن زيد عبد القادر السعيدي، وهو من اهالي البصرة ايضاً، " انا شخصياً اتساءل عن سبب هذه الحملة الظالمة التي يقودها النائب جمال المحمداوي ضد هذه الشركة البصرية بالذات، مع علمه بالخدمات المقدمة من قبلها، في حين لم يتطرق السيد النائب لأوضاع البلد الأخرى التي تستحق التوجه نحوها لخطورتها، ولحالات الفساد الكثيرة المعششة في اغلب تفاصيلها، وهي للأسف منتشرة في عدة قطاعات حكومية، كان من المفترض أن يتم مناقشتها، والاهتمام بها من قبل هذا النائب أو غيره، للحد منها، أو معالجة الخلل فيها، أو القضاء على هذه البؤر برمتها ان امكن ذلك". واضاف "لكننا هنا نستغرب من هذا الاصرار المبرمج والموجه ضد شركة الناقلات العراقية، في حين نجده لم يلتفت لقطاعات أخرى كقطاع النقل البحري، والخطوط الجوية، ومعامل الطابوق ومعامل الإسمنت، كما لم يدل بكلمة واحدة في مصيبة ادارة شركة تسويق النفط(سومو)، التي تسببت بخسائر الدولة ملياري ونصف دولار ". واشار " أن من واجبات النائب تجاه بلده تسليط الضوء على مايمر به البلد من فساد وتردي الخدمات، ومحاولة تحسين الوضع الأمني للبلد، وكون السيد المحمداوي نائب مهم وبارز ، ويعمل من أجل خدمة بلده كما يدعي، يتحتم عليه وخلال فترة وجوده في البرلمان، ان يتحرى الحقائق قبل التصريح بأي شيء، وعليه تسليط الضوء على ما يخدم أبناء بلده عموماً وأبناء البصرة خصوصاً". الى ذلك شجب الخبير الاقتصادي عدي حسن السوداني، محاولات بعض النواب، ومنهم النائب جمال المحمداوي، لخلط الأوراق في مجال النفط والنقل، ومحاولات تضييع الحقيقة، حيث يراد للشارع أن يبقى في دائرة التعمية واضاعة المعلومات. وقال معلقاً على حديث المحمداوي " أوجه حديثي لهذا النائب بصفته تشريعياً، فلو كان تصريحه حقيقياً بخصوص بيع النفط الأسود بسعر أقل من السعر العالمي، كيف له ان يقوم باستخدام البنزين المباع بالسعر المدعوم لتشغيل سيارته من أجل الذهاب الى مكان عمله أو لأي مكان آخر؟ ألا يعتبر هذا هدراً للمال أيضاً ". واضاف "لماذا لم يتطرق لوضع البصرة المزري وأزمة الماء والكهرباء وتردي الخدمات والتظاهرات المستمرة بهذا الشأن والتي يعاني من خلالها أبناء البصرة دون أن يلتفت لهم، في حين يصر على مثل هذا الملف بالذات". واشار الى أن " الاجدر بالسادة النواب ترك هذه التدخلات الفجة، والتصريحات الخاطئة، والتوجه نحو ما يسهم في تطوير البلد. فهذا هو واجب شرعي وقانوني هم مكلفون به وعليهم الالتزام به". وتابع " هناك معلومات متداولة الآن تشير الى أن بعض النواب الذين هم وراء إسقاط المشاريع التي من شأنها إنعاش البصرة والنهوض بواقعها، مثل النائب جمال المحمداوي، الذي يدير الموانئ العراقية بأكملها هو (والكابتن سعد مدير شركة تاج البحر Sea Crown - حيث يعتبر سعد قريباً جداً من المحمداوي، وقريباً أيضاً من محمد سعدون مدير قسم الشحن والتفريغ في سومو)، فضلاً عن وجود اشخاص آخرين مثلهم، يحاولون إسقاط أي مشروع، وايقاف أي عقد فيه خير ومنفعة للبلد، كعقد الشراكة، الذي يعترف الجميع بمزاياه وفوائده الجمة للعراق، ولشركة ناقلات النفط العراقية! فلماذا لم يسأل النائب جمال المحمداوي شركة ناقلات النفط العراقية عن منافع عقد الشراكة مع الشركة العربية البحرية لنقل البترول، ولماذا لا يحاول أن يتقصى الأمر قبل التصريح به؟ أليس في الأمر الف علامة استفهام واستفهام".
*
اضافة التعليق