بغداد- العراق اليوم:
انتقد رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي الانتقال من مبدأ حصر السلاح بيد الدولة إلى تنظيمه، معتبرا أن تغيير هذا المبدأ يمثل تراجعا عن الهدف الأساسي لمنهج الدولة.
وقال العبادي، خلال مقابلة مع الإعلامي هشام علي ضمن برنامج «مواجهة»، إن من حق الحكومة وضع جدول زمني ومراحل لتنفيذ حصر السلاح، لكنه شدد على أن تحويل المبدأ من الحصر إلى التنظيم يعني السماح ببقاء بعض أنواع الأسلحة خارج مؤسسات الدولة.
وأوضح أن استمرار حيازة الأسلحة المتوسطة والصغيرة من قبل جماعات خارج إطار الدولة قد يفتح الباب أمام استخدامها في نزاعات داخلية، من بينها الخلافات المتعلقة بالأراضي أو المصالح.
وأشار إلى أن عدم تسليم بعض الفصائل سلاحها بعد 30 أيلول لا يعني بالضرورة فشل المساعي الحكومية، معتبرا أن الإخفاق يتمثل في التخلي عن مبدأ حصر السلاح والانتقال إلى تنظيمه والسماح باستمراره خارج مؤسسات الدولة.
وفي ملف مكافحة الفساد، أكد العبادي تأييده لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت بحقه شبهات فساد وإحالته إلى القضاء، لكنه حذر من اعتماد الاعتقالات باعتبارها الحل الوحيد لمواجهة الفساد.
وقال إن غياب وضوح أسباب الاعتقال أو تطبيق الإجراءات على أشخاص دون آخرين وبمعايير مختلفة قد يخلق حالة من الخوف لدى الموظفين ورجال الأعمال، مؤكدا أن عدم تطبيق القانون على الجميع يمثل فسادا بحد ذاته.
ودعا إلى تعزيز الإجراءات الوقائية التي تمنع الفساد قبل وقوعه، بدلا من الاقتصار على ملاحقة المتورطين بعد حدوث المخالفات.
كما تطرق العبادي إلى آلية صرف رواتب الموظفين، مبينا أن وزارة المالية لا تمتلك جميع جداول العاملين في مؤسسات الدولة، وأن الوزارات والجهات الحكومية تقدم بياناتها وطلبات صرف الرواتب استنادا إلى الموازنات السابقة.
وأشار إلى أن هذه الآلية أسهمت، بحسب طرحه، في ظهور ما يعرف بـ«الموظفين الفضائيين»، موضحا أن مطابقة الأعداد المثبتة في الجداول مع الأعداد الفعلية يمكن أن تكشف فروقا كبيرة.
واتهم العبادي بعض المتورطين بالفساد بالاستحواذ على رواتب موظفين غير موجودين فعليا وتقاسمها، مشيرا إلى أن المبالغ قد تصل إلى مئات الآلاف من الدنانير، فيما انتقد اعتماد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على الرواتب والاقتصاد الريعي، معتبرا أن هذا النموذج لا يوفر فرص عمل مستدامة ولا يؤسس اقتصادا منتجا.
*
اضافة التعليق
الفوادي والعكيلي يبحثان مستجدات العملية السياسية وانعكاساتها على العراق
هيئة النزاهة وضرورة الأمن المجتمعي عبر برنامج متكامل لمحو الفساد في العراق
مكتب هيام الياسري يرد على الجدل بشأن السكن والسيارات: إجراءات الإخلاء بدأت قبل الحملة
الأعرجي يحسم الجدل: لا سقف زمنيا لحصر السلاح بيد الدولة
الصدر يحذر إدارة النجف: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام التجاوزات
الفريق قاسم عطا وزيرا للداخلية بإرادة نواب الشعب العراقي