رأي العراق اليوم يبدو أن ملف وزارة الداخلية يتجه مجددا نحو اسم الفريق قاسم عطا، الذي ما يزال مطروحاً مرشحاً للمنصب، وسط حديث سياسي ونيابي متواصل عن استكمال الكابينة الوزارية وحسم الحقائب الشاغرة. وقد سبق أن تعطل التصويت على ترشيحه داخل مجلس النواب، فيما أكدت مواقف نيابية وسياسية لاحقة استمرار طرح اسمه للوزارة.
وبعيدا عن الحسابات السياسية، فإن الحديث عن قاسم عطا يرتبط قبل كل شيء بسجل مهني وعسكري طويل، إذ عمل لسنوات في مواقع أمنية وعسكرية متعددة، وارتبط اسمه بملفات مكافحة الإرهاب والعمل الاستخباري والمهمات الميدانية خلال مراحل بالغة الصعوبة من تاريخ العراق الحديث.
وفي أي جلسة نيابية تتوافر فيها الإرادة الكاملة للتصويت والحسم، سيكون اسم الفريق قاسم عطا حاضراً بقوة في سباق وزارة الداخلية، خصوصا أن ترشيحه لم يسحب رسميا، بل أكدت قيادات في ائتلاف دولة القانون في أيلول استمرار التمسك به مرشحا للمنصب.
وتكمن أهمية هذا الترشيح في طبيعة المرحلة التي تمر بها المؤسسة الأمنية، إذ تحتاج وزارة الداخلية إلى قيادة تمتلك معرفة ميدانية بتفاصيل العمل الأمني، وخبرة في إدارة الأزمات، وقدرة على التعامل مع الملفات المعقدة التي تراكمت خلال سنوات المواجهة مع الإرهاب والتحديات الأمنية.
ويحظى عطا، بحسب مواقف سياسية ونيابية منشورة، بتقدير لدى عدد من الأطراف السياسية، فيما وصفت كتلة بدر النيابية في بيان لها المرشح بأنه من "أبطال النصر" والأقدر على قيادة إحدى أهم المؤسسات الأمنية، مع نفيها وجود أي فيتو على ترشيحه.
والفريق قاسم عطا ليس اسما طارئا على المشهد الأمني العراقي؛ فقد ارتبط حضوره بمراحل كانت فيها الدولة تخوض واحدة من أصعب معاركها الأمنية. وفي تلك السنوات، كان العمل الأمني يتطلب حضورا ميدانيا وقرارات صعبة وقدرة على مواجهة المخاطر، وهي خبرة تراكمت لديه عبر سنوات الخدمة.
*
اضافة التعليق
النزاهة والمجتمع.. شراكة تصنع ثقافة تحمي المال العام
السوداني يبحث مع السفير الألماني توسيع الشراكة الاقتصادية ومشاركة الشركات في طريق التنمية
الياسري تفتح ملف الجيل الخامس: شركات الاتصالات تحت نفوذ قوي داخل الدولة
محلل إيراني: دول تدفع رسوما لعبور هرمز والعراق لا يدفع فلسا
تسع وزارات تنتظر الحسم.. خلافات الكتل والفيتوات تعرقل استكمال الكابينة
السلاح والاستثمار.. المنصوري يكشف ما قد يتغير في المشهد العراقي