تسع وزارات تنتظر الحسم.. خلافات الكتل والفيتوات تعرقل استكمال الكابينة

بغداد- العراق اليوم:

لا تزال تسع وزارات شاغرة بعد أكثر من مئة يوم على تشكيل الحكومة، وسط استمرار الخلافات السياسية بشأن الأسماء والاستحقاقات الوزارية، ما يؤخر استكمال الكابينة ويضع الحكومة أمام تحديات سياسية وإدارية.

وقال الباحث في الشأن السياسي أبو ميثاق المساري إن استمرار شغور الوزارات يعكس الخلافات بين القوى السياسية بشأن اختيار الوزراء، مبينا أن رئيس الوزراء يمتلك صلاحية اختيار المرشحين وتدقيق أسمائهم، إلا أن الضغوط السياسية تحد من مساحة تحركه.

وأشار المساري إلى أن الفيتوات المتبادلة، المعلنة وغير المعلنة، تعرقل تمرير عدد من المرشحين، لافتا إلى استخدام تحفظات سياسية وأمنية ومواقف مرتبطة بالخارج للضغط باتجاه استبعاد أسماء معينة.

وأوضح أن اختيار الوزراء يرتبط بتوازنات الكتل ومصالحها، فضلا عن حاجة المرشحين إلى نيل ثقة مجلس النواب، الأمر الذي يجعل التوافق السياسي عاملا مؤثرا في حسم الحقائب الشاغرة.

وأضاف أن الخلافات داخل الإطار التنسيقي وبين الكتل السياسية، إلى جانب التنافس على الاستحقاقات الوزارية، أسهمت في تأخير استكمال الحكومة، مع احتمال تداخل بعض الضغوط مع ملف مكافحة الفساد والإجراءات الحكومية المرتبطة به.

بدوره، قال الخبير القانوني والباحث السياسي أمير الدعمي إن استكمال الكابينة لا يعتمد على اختيار رئيس الوزراء للوزراء فقط، وإنما يحتاج إلى اتفاق الكتل السياسية والتصويت داخل مجلس النواب.

وبيّن أن الخلافات بشأن الاستحقاقات والأسماء تؤثر بصورة مباشرة في حسم الوزارات الشاغرة، وقد تتحول إلى أدوات ضغط سياسية في ملفات متعددة.

وفي السياق ذاته، أكد القيادي في تحالف العزم غانم العيفان أن وزارتي التخطيط والثقافة تمثلان استحقاقا للتحالف، مشيرا إلى أن الإعلان عن ذلك جرى منذ شهر أيار، من دون حسم الحقيبتين حتى الآن.

وعزا العيفان تأخر الاستحقاقات الوزارية إلى تفاهمات سياسية وتحالفات داخل مجلس النواب، متهما بعض القوى بمحاولة عرقلة تمرير مرشحي منافسين سياسيين.

ويترقب المشهد السياسي حسم الوزارات التسع الشاغرة عبر تفاهمات بين القوى السياسية وتمرير المرشحين داخل مجلس النواب، بما يسمح للحكومة بالانتقال من مرحلة استكمال التشكيلة الوزارية إلى تنفيذ برنامجها وتحمل المسؤوليات السياسية والإدارية بصورة كاملة.