بغداد- العراق اليوم:
افتتاحية جريدة الحقيقة
فالح حسون الدراجي
لا أخفي عليكم، فقد كنت يائساً من منتخبنا الكروي المشارك في نهائيات كأس العالم 2026، بل وكنت خائفاً من تعرض منتخبنا لهزائم قاسية قد تسبب لنا وللكرة العراقية فضيحة وعاراً تاريخيّاً لا يتمناه لنا حتى خصومنا. وسبب يأسي - بصراحة- لا يعود للمجموعة المرعبة التي وقعنا فيها فقط، والتي أسميتها مجموعة (مبابي وهالاند ومآني)، إنما أيضاً بسبب المجموعة التي ذهبنا بها لهذه البطولة.. ولا أجد حرجاً لو قلت إن فريقنا الوطني ضم بعض (العاهات ) التي لا تصلح للعب في ملعب العوينة، وليس في ملاعب كأس العالم، وأبعد عنه للأسف لاعبون مميزون فنياً وبدنياً ومهارياً، مثل بيتر كوركيس ويوسف نصراوي وحسن عبد الكريم (قوقية)، وميثم جبار، وداريو نامو، ومنتظر الماجد وغيرهم .. وأجزم أن عدداً كبيراً من الجمهور الرياضي العراقي يؤيد بشكل قاطع ملاحظتي هذه بغض النظر عن طائفة او منطقة، أو النادي الذي ينتسب له هؤلاء اللاعبون .. وهناك الآلاف من المقالات والتعليقات والتصريحات والفيديوهات التي عرضت مؤخراً في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي تشير بقوة لهذه النقطة - اقصد نقطة إبعاد لاعبين مرموقين، وضم لاعبين بعضهم لايصلح للمنتخب. ورغم يأسي وتشاؤمي من تحقيق أي نتيجة طيبة في مباريات منتخبنا الثلاث في كأس العالم كما ذكرت، إلاّ أن ثقتي بقدرات المدرب آرنولد، ووجود عدد من اللاعبين الموهوبين والمميزين في المنتخب، أمثال آكام هاشم، وماركو فرج، وزيدان إقبال ويوسف الأمين، وأيمن حسين وعلي الحمادي، وحسين علي، وأحمد يحيى، وميرخاس دوسكي، وعلي جاسم، وأحمد قاسم، وأيمار شير ..وغيرهم، فضلاً عن الدعم الذي سيوفره الجمهور العراقي الذي سيحضر بأعداد كبيرة إلى الملاعب التي يخوض فيها المنتخب مبارياته الثلاث في المونديال، وغير ذلك من العوامل المشجعة، جعلني أخفض من نسبة تشاؤمي ويأسي، خاصة بعد أن رأيت أن حالة ( الإستغباء )، التي تداهم بعض مدربي ومديري منتخبنا الوطني، وتجعلهم يبعدون لاعباً فذاً مثل بيتر گورگيس، ويضمون لاعباً هزيلاً بدلاً عنه، هي حالة استغباء عالمية، وليست محلية أو إقليمية، وإلا ماذا نسمي إبعاد نجم تشيلسي اللامع ( كول بالمر ) من المنتخب الإنجليزي، وضم لاعب برشلونة ( راشفولد)، بدلاً عنه- رغم أني برشلوني - وإبعاد (فيل فودين) لاعب مانشستر سيتي، وألكسندر أرنولد لاعب ريال مدريد عن المنتخب الإنجليزي أيضاً.. وكذلك إبعاد نجم تشيلسي (جواو بيدرو) من صفوف المنتخب البرازيلي، وضم العاهة ( نيمار ) بدلاً عنه ؟! وفي المغرب حدث ذات الشيء الذي حدث عندنا، حين أبعد المدرب المغربي ( محمد وهبي) ، هداف منتخب المغرب التأريخي (يوسف النصيري ) من قائمة المنتخب المغربي، فأحدث بهذا القرار جدلاً ونقاشاً واسعاً بين مختلف الجماهير المغربية .. وأعود إلى منتخبنا، فأقول إن المؤشرات الإيجابية التي ذكرتها، أسهمت بشكل وبآخر في خفض يأسي.. حتى جاءت مباراة منتخبي العراق وإسبانيا الودية، والهدف الرائع الذي احرزه اللاعب العراقي دوسكي في مرمى خوان غارسيا الإسباني، ليتغير ويتبدل كل شيء، إذ لم تنخفض نسبة اليأس عندي وعند أغلب الجماهير العراقية فحسب، إنما سقط منسوب اليأس برمته، لتحل محله بارقة أمل مضيئة.. فالتعادل مع أفضل فريق في العالم - رغم عدم مشاركة سبعة من نجومه- والوقوف بقوة وجرأة وندية أمام فريق - مجموع القوة الشرائية للاعبيه تساوي مليار دولار- أمر لا يمكن تجاوزه أبداً، كما أن ظهور المنتخبات المنافسة الثلاثة، بمستوى هزيل، في مبارياتها الودية التجريبية قبل أيام، أنعش بذرة التفاؤل لدينا، ورفع كثيراً من سقف طموحنا في هذه البطولة الكونية.. فحين نتعادل مع أجود فريق في العالم 1-1، بل ونحرجه أيضاً، بينما يخسر منتخب فرنسا الكبير والفذ بنتيجة 1 - 2 أمام منتخب كوت ديفوار (ساحل العاج) في الأسبوع الماضي، ويخسر منتخب السنغال أمام منتخب الولايات المتحدة الضعيف، بنتيجة 3-2، في إطار استعداداته لنهائيات كأس العالم، وظهور منتخب النرويج بأسوأ صورة له أمام منتخب المغرب وحين يبدأ العالم يتحدث بشكل مختلف عن منتخب العراق في وسائل الإعلام العربية والأجنبية، فهذا يعني أن الفكرة قد تغيرت، والصورة السلبية عن منتخبنا قد استبدلت، وصار الطموح كبيراً، فبدلاً من الّا نخسر أمام فرنسا 7-0 ، وأمام النرويج 6-0، وأمام السنغال 5-0 صار الطموح أن نفوز على النرويج، ونتعادل مع فرنسا.. أما مباراتنا مع السنغال، فقد وضع الجمهور العراقي نقاطها الثلاث في جيبه، وأغلقه عليها ! فهل سيتحقق الرجاء ونحصل على النقاط الأربع من فوز على السنغال وتعادل مع النرويج ، ونتيجة مقبولة ومعقولة مع فرنسا، لنرتقي إلى الدور الثاني في هذه البطولة العالمية ؟ شكراً أسود الرافدين.. شكراً ( كاكه دوسكي )..!
*
اضافة التعليق
من (عبرت الشط ) إلى أغنية ( متى ) .. ماذا تغير في كاظم الساهر ؟
من أي طينة جبلت يا رحمن الكردي؟
في كل بيت عراقي شاعر .. وفي كل دفتر قصيدة ..
( عمارة الصبي ) .. وبرقية النجف
شكراً أبا مصطفى
مفيد الجزائري يخرج عن النص، ويغرّد خارج ( سربهم )