دون أي تفاعل من المستخدم.. ثغرة خطيرة تهدد أجهزة "أندرويد"

بغداد- العراق اليوم:

كشفت تقارير أمنية حديثة عن ثغرة خطيرة في نظام "أندرويد" قد تسمح للقراصنة بتنفيذ هجمات إلكترونية من دون حاجة إلى أي تفاعل من المستخدم، في واحدة من أخطر الثغرات الأمنية التي تواجه الهواتف الذكية خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب تقارير متخصصة في الأمن السيبراني، فإن الثغرة المصنفة ضمن هجمات "Zero-Click" تتيح للمهاجمين تنفيذ أوامر عن بُعد والسيطرة على الأجهزة المستهدفة دون الحاجة إلى الضغط على روابط أو تحميل ملفات أو حتى فتح رسائل مشبوهة.

أخطر أنواع الهجمات

وتُعد هجمات "Zero-Click" من أخطر أنواع الهجمات الإلكترونية، لأنها لا تعتمد على خداع المستخدم أو استدراجه لاتخاذ أي إجراء، بل تستغل ثغرات داخل مكونات النظام نفسها.

ووفق خبراء الأمن السيبراني، يمكن استغلال هذه الثغرات عبر ملفات وسائط أو اتصالات شبكية أو خدمات تعمل في الخلفية، ما يجعل اكتشاف الهجوم أكثر صعوبة مقارنة بأساليب الاختراق التقليدية.

تنفيذ أوامر عن بُعد

وأشارت التقارير إلى أن الخلل الأمني يؤثر على مكونات أساسية داخل نظام "أندرويد"، وقد يسمح للمهاجمين بتنفيذ تعليمات برمجية عن بُعد والحصول على صلاحيات واسعة داخل الجهاز المصاب.

وحذّرت من أن الثغرة قد تؤدي إلى سرقة البيانات الشخصية، والوصول إلى الرسائل والصور، وحتى تثبيت برامج تجسس أو برمجيات خبيثة دون علم المستخدم.

وبحسب التقارير، فإن بعض الإصدارات المتأثرة تشمل "أندرويد 14 و15 و16"، بينما سارعت "غوغل" إلى إصدار تحديثات أمنية لمعالجة الخلل.

التحديث فورًا

ودعت "غوغل" مستخدمي "أندرويد" إلى تثبيت آخر التحديثات الأمنية المتاحة في أسرع وقت ممكن، مؤكدة أن التصحيحات الجديدة تعالج الثغرة وتحد من خطر الاستغلال.

ويشير الخبراء إلى أن مشكلة تجزئة "أندرويد" لا تزال تمثل تحديًا كبيرًا، إذ تتأخر بعض الشركات المصنعة للهواتف في إرسال التحديثات الأمنية إلى المستخدمين، ما يترك ملايين الأجهزة عرضة للخطر لفترات طويلة. 

مخاوف أمنية

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا في الهجمات السيبرانية التي تستهدف الهواتف الذكية، خاصة مع تزايد اعتماد المستخدمين على أجهزتهم في المعاملات المصرفية، والتواصل، وتخزين البيانات الحساسة.

ويرى مختصون أن الهجمات الصامتة من نوع "Zero-Click" تمثل تحديًا متزايدًا لشركات التكنولوجيا، لأنها تتجاوز النصائح التقليدية المتعلقة بعدم فتح الروابط أو الملفات المشبوهة، ما يفرض الحاجة إلى تحديثات أمنية مستمرة وأنظمة حماية أكثر تطورًا.