سيرة واضحة في زمن الالتباس

بغداد- العراق اليوم:

جاسم الحلفي

لم أفهم من هجوم البعض، على السيدة السفيرة صفية سهيل إلا محاولة تصعيد ضد كفاءة دبلوماسية أثبتت نجاحها في المواقع التي شغلتها، سواء في إيطاليا أو الأردن، وصولا إلى موقعها الحالي في السعودية. فهي ليست طارئة على العمل الوطني العام، ولا هي من "سياسيي الصدفة"، وتاريخها الشخصي والعائلي معروف بمواقفه المناهضة للدكتاتورية وصلاته الواسعة بالأوساط الاجتماعية والثقافية.

أضف إلى ذلك نشاط صالونها الثقافي الذي استضاف نخبة من الأدباء والمبدعين والفنانين، إذ كان بيتها مفتوحا للمثقفين وشخصيات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية والإسلامية، كما استضاف شخصيات دولية معروفة بدفاعها عن الشعب العراقي. ولا بد من الإشارة إلى مواقفها التضامنية الواضحة في الدفاع عن المظلومين، فيما شهدت تجربتها البرلمانية بيد نظيفة لم تمتد إلى مال أو نفوذ.

كان الأولى البعض الانشغال بالقضايا المعقدة التي تواجه البلاد، وبالتدخلات الإقليمية والدولية، واحترام التوقيتات الدستورية، وفتح ملفات الفساد، واسترجاع الأموال المنهوبة، بدل استهداف شخصية مهنية بهذا الوضوح.

لكن، وللأسف، يبقى المستقيم والنزيه غريبا ما دام المشهد العام تحكمه ذهنية "سياسيي الصدفة"