خصوم السوداني يستعينون بفيديوهات رفع رسوم گمرگية قديمة .. والمتحدث باسم الحكومة يفضح الدراما التسقيطية

بغداد- العراق اليوم:

في مشهد جديد من حملات التضليل الإعلامي التي تسبق الاستحقاقات السياسية، عادت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تداول مقاطع فيديو قديمة تتعلق بفرض رسوم گمرگية تعود إلى عام 2023، في محاولة لإيهام الرأي العام بوجود قرارات حكومية حديثة تمس معيشة المواطنين، ضمن سياق واضح لاستهداف حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وتشويه أدائها.

المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، خرج يوم الخميس بتوضيح رسمي وضع النقاط على الحروف، مؤكداً أن ما يتم تداوله لا يمت للواقع الحالي بصلة، وأن الحكومة لم تفرض أي ضريبة جديدة أو رسوم إضافية في الوقت الراهن.

وأوضح العوادي أن “صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي بثت لقطات قديمة تعود لعام 2023، تتحدث عن رسوم جمركية خاصة بحماية المنتج الوطني على بعض المواد الاستهلاكية، بعد أن تقدمت الشركات العراقية المنتجة بطلبات رسمية لحماية منتجاتها التي تغطي الأسواق المحلية بالكامل وبمواصفات وأسعار منافسة”، مبيناً أن هذا الإجراء كان يهدف إلى دعم الصناعة الوطنية وخلق فرص عمل، وهو معمول به في مختلف دول العالم كجزء من إجراءات الأمن الاقتصادي والقومي.

وأضاف أن "فرض تلك الرسوم في حينها جاء ضمن سياسة واضحة لحماية المنتج المحلي من الإغراق الخارجي، وتحفيز الاستثمار الصناعي، وليس قراراً طارئاً أو ارتجالياً كما تحاول بعض الصفحات تصويره اليوم"، مشيراً إلى أن "المقاطع المعاد نشرها موثقة وموجودة على المنصات الحكومية الرسمية، ويمكن التأكد بسهولة من تواريخ نشرها الأصلية".

ويرى مراقبون أن إعادة تدوير هذه المقاطع القديمة يدخل ضمن ما بات يُعرف بـ”الدراما التسقيطية”، التي تعتمد على اجتزاء الوقائع وإخراجها من سياقها الزمني والسياسي بهدف إثارة القلق الشعبي والتشويش على الرأي العام، خصوصاً مع تصاعد الجدل حول مستقبل الحكومة والولاية الثانية لرئيس الوزراء.

ويؤكد مختصون في الإعلام الرقمي أن هذا الأسلوب أصبح أحد أدوات الصراع السياسي غير المعلن، حيث يتم توظيف المنصات الاجتماعية كمساحات للتأثير السريع، بعيداً عن المعايير المهنية والتدقيق في المصادر، ما يضاعف مسؤولية المؤسسات الرسمية والإعلامية في كشف الحقائق وتفنيد الأخبار المضللة.