رأي العراق اليوم في المراحل الحساسة التي يمر بها العراق، لا تحتاج المؤسسات الأمنية إلى شخصيات مثيرة للجدل بقدر حاجتها إلى قادة مهنيين يمتلكون الخبرة والانضباط والقدرة على إدارة الملفات الأمنية بعيداً عن الضجيج السياسي.
ومن بين الأسماء التي تبرز في هذا السياق يأتي الفريق المهندس قاسم عطا، الذي يُعد من الشخصيات الأمنية المعروفة بسيرتها المهنية الطويلة وحضورها الهادئ.
إن المتابع لمسيرة قاسم عطا يجد أنه حافظ على نهج مهني طوال سنوات خدمته، ولم يقترن اسمه بملفات فساد أو اتهامات قضائية، كما لم يُعرف عنه الانخراط في الصراعات السياسية أو الخطابات التي تزيد من حدة الانقسام. فقد اختار أن يكون رجل مؤسسة، يؤمن بأن الأمن يُصنع بالعمل الميداني والانضباط والالتزام بالقانون، لا بالتصريحات الإعلامية.
وتُعد شخصية عطا مثالاً للمسؤول الهادئ الذي يترك عمله يتحدث عنه. فهو قليل الظهور في السجالات السياسية، ويحرص على أن يكون حضوره مرتبطاً بالواجبات الأمنية والمهنية، وهو ما أكسبه احترام شريحة واسعة من المتابعين والعاملين في المؤسسات الأمنية.
كما أن سنوات الخدمة التي قضاها في مواقع أمنية مختلفة منحته خبرة واسعة في إدارة الأزمات والتعامل مع التحديات الأمنية المعقدة، وهي خبرة تحتاجها وزارة الداخلية في هذه المرحلة، التي تتطلب تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز سيادة القانون، وترسيخ الأمن المجتمعي.
إن اختيار وزير للداخلية ينبغي أن يستند إلى معايير الكفاءة والنزاهة والخبرة، لا إلى الحسابات السياسية أو التوازنات المؤقتة. وعندما تتوفر هذه المعايير في شخصية تمتلك تاريخاً مهنياً طويلاً وسلوكاً منضبطاً، فإنها تصبح جديرة بأن تحظى بفرصة قيادة واحدة من أهم الوزارات في الدولة.
ولا يعني ذلك أن أي مرشح بمنأى عن التقييم أو المساءلة، لكن المعايير الموضوعية تظل الأساس في الاختيار.
ومن هذا المنطلق، يرى كثيرون أن الفريق المهندس قاسم عطا يمثل نموذجاً للمسؤول الأمني المهني، وأن خبرته وسيرته الوظيفية تؤهلانه لتولي حقيبة وزارة الداخلية، بما يخدم مصلحة الدولة ويعزز ثقة المواطنين بالمؤسسة الأمنية.
*
اضافة التعليق
العراق: أي تهديد ينطلق من أراضينا تجاه دول الجوار سيواجه بإجراءات قانونية حازمة
السوداني.. الرجل الهادئ وكاريزما القيادة المتوازنة
حرب اللامي المفتوحة...!!
الأعرجي: حصر السلاح بيد الدولة الطريق لترسيخ السيادة وإنهاء مبررات الوجود الأجنبي
بغداد تؤكد: لا مستشارين إيرانيين والعراق لن يجر إلى صراعات المنطقة
المرسومي: الحكومة ماضية بحصر السلاح بيد الدولة وتدعو البرلمان للتحقيق في استهداف الحشد