النزاهة تطمئن العراقيين: خزين الحنطة يكفي حتى 2027 ولا أزمات في الغاز أو المياه… وتحذير من استغلال ارتفاع أسعار السلع

بغداد- العراق اليوم:

كشفت هيئة النزاهة الاتحادية نتائج جولة رقابية واسعة نفذتها فرقها الميدانية لمتابعة إجراءات المؤسسات الحكومية في منع الاحتكار وافتعال الأزمات، مؤكدة توفر خزين استراتيجي مريح من الحنطة يكفي حاجة البلاد حتى عام 2027، وعدم وجود أزمات في تجهيز الغاز أو المياه الصالحة للشرب، رغم التوترات الإقليمية الراهنة.



وأوضحت الهيئة أن فرقاً متخصصة من دائرة الوقاية والتوعية أجرت زيارات ميدانية إلى عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، بينها التجارة والزراعة والنفط والكهرباء والإعمار والإسكان والبلديات، إضافة إلى أمانة بغداد ومجلس شؤون المنافسة ومنع الاحتكار، بهدف التأكد من الإجراءات المتخذة لحماية السوق العراقية ومنع استغلال الظروف السياسية والاقتصادية في المنطقة.



وأظهرت نتائج الزيارات إلى وزارة التجارة وجود خزين استراتيجي كبير من مادة الحنطة يكفي حاجة البلاد حتى عام 2027، في وقت بلغت فيه الكميات المسوقة ضمن الخطة الزراعية لعام 2025 أكثر من خمسة ملايين طن. كما يجري العمل على إضافة كميات جديدة خلال الموسم التسويقي المقبل قد تصل إلى خمسة ملايين ونصف المليون طن، الأمر الذي يعزز الأمن الغذائي في البلاد.



كما كشفت الهيئة عن مشاريع لإنشاء سايلوات جديدة في محافظات النجف وواسط وكركوك والأنبار والمثنى بطاقة خزن تبلغ 300 ألف طن، بالتزامن مع استمرار تجهيز مفردات السلة الغذائية بنسبة وصلت إلى ما بين 96 و100 بالمئة، مع توفر مخزون غذائي يكفي لستة أشهر.







وفي ما يخص الطاقة، أكدت التقارير عدم وجود أزمة في تجهيز الغاز المنزلي، مشيرة إلى أن الشركة العامة لتعبئة الغاز رفعت إنتاجها من أسطوانات الغاز لتلبية الطلب المتزايد من المواطنين. إلا أن الفرق الرقابية رصدت قيام بعض الوكلاء ببيع الأسطوانات بأسعار مرتفعة لأصحاب الفنادق والمطاعم وقاعات الدواجن.





وفي ملف الكهرباء، أظهرت البيانات أن القدرة الإنتاجية المخطط لها خلال الصيف تتراوح بين 29 و30 ألف ميغاواط، في حين يبلغ الطلب الكلي نحو 55 ألف ميغاواط. ومع توقف استيراد الغاز والطاقة والاعتماد على الوقود البديل، فإن أقصى إنتاج متوقع قد يصل إلى 23 ألف ميغاواط، مع احتمال انخفاضه إلى ما بين 16 و17 ألف ميغاواط في حال عدم توفر الغاز الطبيعي.



ودعت الهيئة إلى الإسراع في إصلاح الأعطال الفنية وتوفير الدعم المالي للوزارة لضمان استقرار تجهيز الطاقة للمواطنين خلال ذروة الصيف.





وفي قطاع النفط، أشارت التقارير إلى تشكيل خلية أزمة داخل وزارة النفط لضمان استمرار تدفق النفط الخام وإنتاج المشتقات النفطية.



 كما تم اتخاذ إجراءات استثنائية لتسهيل تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية الفائضة عن الحاجة محلياً، ومنح شركة تسويق النفط "سومو" صلاحيات مرنة في آليات التسويق لتعظيم الإيرادات.





وفي ملف الخدمات، أكدت وزارة الإعمار والإسكان استمرار إيصال المياه الصالحة للشرب إلى جميع المناطق دون تسجيل أي شحة مائية، مع تفعيل غرف الطوارئ ومتابعة صيانة محطات التصفية والضخ والخزانات وتوفير المواد الأساسية للتعقيم.



كما أعدت أمانة بغداد خطة طوارئ لضمان استقرار تجهيز المياه، شملت توفير الوقود وصيانة المضخات والمولدات في مشاريع الماء، إضافة إلى تنفيذ مشاريع توسعة وبناء خزانات جديدة.



وفي جانب مراقبة الأسواق، كشفت لجان مجلس شؤون المنافسة ومنع الاحتكار عن تسجيل ارتفاع في أسعار بعض السلع الغذائية من المصدر، إلا أن هذه الزيادات لم تنعكس بشكل مؤثر في الأسواق المحلية حتى الآن، مع استمرار الحملات الرقابية المشتركة مع وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني لمنع أي ممارسات احتكارية.



وأكدت هيئة النزاهة في ختام تقريرها أن هذه المتابعات تأتي في إطار حماية السوق العراقية وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين، مشددة على استمرار الرقابة الميدانية لمنع أي محاولة لاستغلال الظروف الإقليمية أو خلق أزمات مصطنعة في الأسواق.