بغداد- العراق اليوم:
في مقابلة تلفزيونية تناولت أبرز التحديات التي تواجه البلاد، قدم رئيس كتلة الإعمار والتنمية النائب بهاء الأعرجي رؤية شاملة للواقع السياسي والاقتصادي، محذراً من وجود تحركات تهدف إلى عرقلة المسار الدستوري والتقليل من أثر ما تحقق من منجزات حكومية خلال السنوات الماضية.
وأوضح الأعرجي أن بعض الجهات تعمل بصمت على إبقاء الخلافات السياسية قائمة، عبر تأخير الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية، بهدف إطالة أمد التوتر السياسي وإدخال البلاد في حالة من عدم الاستقرار.
وبين أن استمرار هذا التعطيل يضعف قدرة الحكومة على العمل بكامل صلاحياتها، ويقيد خطواتها في تنفيذ المشاريع الكبرى، خاصة في قطاعات الإعمار والخدمات، مشيراً إلى أن بقاء الحكومة ضمن إطار محدود الصلاحيات يخدم الجهات التي تسعى إلى إبطاء عجلة الإنجاز.
وأكد أن ما تحقق خلال فترة عمل حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني كان واضحاً للمواطنين، سواء في مجال تعزيز الأمن أو دفع مشاريع البناء وتطوير الخدمات، مبيناً أن هذه الإنجازات أصبحت هدفاً لمحاولات التشويه والتقليل من شأنها.
وفي الملف الاقتصادي، تطرق الأعرجي إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتنظيم العمل في المنافذ الحدودية، وفي مقدمتها تطبيق نظام "الأسيكودا" العالمي، مؤكداً أن هذه الخطوة جاءت لوضع حد لحالات التهريب والفوضى التي كانت تحيط بالعمل الجمركي لسنوات طويلة.
وأشار إلى أن النظام الجديد أسهم في إنهاء الكثير من الممارسات غير القانونية، وتحويل الأموال التي كانت تذهب عبر طرق غير رسمية إلى موارد تدخل في خزينة الدولة، بما يعزز من قوة الاقتصاد الوطني ويحد من الاستغلال.
وأضاف أن بعض الاعتراضات على هذه الإجراءات صدرت من فئات تجارية اعتادت تحقيق أرباح كبيرة في ظل غياب الرقابة والتنظيم، لافتاً إلى أن أكثر المتأثرين هم تجار الملابس والأثاث والمواد الكهربائية، بينما لم تظهر اعتراضات مماثلة من قطاعات أخرى لم تتضرر من هذه الإجراءات.
وفي ما يتعلق بالجانب الاجتماعي، وصف الأعرجي الحكومة بأنها اتخذت خطوات واضحة لدعم الفئات محدودة الدخل، مستشهداً بزيادة رواتب المتقاعدين والموظفين من أصحاب الدرجات الدنيا، إلى جانب توسيع شبكة الرعاية الاجتماعية لتشمل نحو 900 ألف عائلة إضافية.
كما أشار إلى توفير فرص عمل لآلاف المواطنين من المشمولين بالرعاية الاجتماعية عبر التعاقد معهم في وزارة الداخلية، فضلاً عن التوسع في القطاع الصحي من خلال افتتاح أكثر من 100 مركز متخصص لعلاج الأمراض السرطانية، إلى جانب إنشاء 1500 مدرسة جديدة لمعالجة الاكتظاظ وتحسين البيئة التعليمية.
وفي ختام حديثه، أشار الأعرجي إلى أن الارتفاع الحاصل في سعر صرف الدولار في السوق الموازي مرتبط بمرحلة تطبيق الإجراءات الاقتصادية الجديدة، متوقعاً أن يكون هذا الارتفاع مؤقتاً، وأن يشهد السوق استقراراً تدريجياً مع تثبيت التعرفة الجمركية وتقليل خروج الأموال بطرق غير قانونية.
*
اضافة التعليق
حكومة السوداني تنجز بناء و ترميم أكثر من 5 آلاف مدرسة خلال 3 أعوام
النزاهة تضبط مبتزاً في البلدية أقدم على مساومة مواطن وأخذ مبالغ مالية منه دون وجه حق
تمديد حكومة السوداني… حل لافق سياسي مسدود
الحلبوسي يدفع البيت السني لرفض المالكي
مباحثات امنية عراقية مع الكويت و الأخيرة تدعو لدعم استقرار العراق
العراق يكشف موقفه من المفاوضات الأمريكية - الإيرانية في سلطنة عمان