السوداني قريب جداً من رئاسة الوزراء بعد توافق إطاري وإجماع وطني شامل

بغداد- العراق اليوم:

تشير معطيات المشهد السياسي العراقي إلى اقتراب رئيس مجلس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني من تجديد ولايته، في ظل ما يوصف بتوافق متقدم داخل الإطار التنسيقي، يقابله إجماع وطني آخذ بالتبلور بين قوى سياسية وبرلمانية، فضلاً عن دعم واضح من أوساط أكاديمية وشعبية ترى في استمراره خياراً ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن اجتماعات الإطار التنسيقي الأخيرة أفضت إلى تقارب كبير في وجهات النظر بشأن مرحلة ما بعد الانتخابات، مع ميل غالبية القوى المؤثرة إلى دعم السوداني بوصفه المرشح الأكثر قدرة على إدارة التوازنات الداخلية، والحفاظ على استقرار العملية السياسية في ظل تحديات إقليمية ودولية متصاعدة.

ويعزو مراقبون هذا التوافق إلى الأداء الحكومي خلال الفترة الماضية، حيث تمكنت حكومة السوداني من تحقيق قدر من الاستقرار الأمني والاقتصادي، إلى جانب تحريك ملفات خدمية واقتصادية كانت متعثرة لسنوات، الأمر الذي انعكس على مستوى الثقة السياسية والشعبية على حد سواء.

في السياق ذاته، يؤكد محللون سياسيون أن الإجماع الوطني لا يقتصر على قوى الإطار التنسيقي فحسب، بل يمتد ليشمل أطرافاً سياسية من خارج الإطار، ترى أن استمرار السوداني يمثل ضمانة لعدم الدخول في فراغ سياسي أو صراعات داخلية قد تعطل مسار الدولة ومؤسساتها، خصوصاً في مرحلة تتطلب قرارات حاسمة وإدارة هادئة للأزمات.

كما يشير أكاديميون وخبراء في الشأن السياسي إلى أن شخصية السوداني تُعد من الشخصيات التوافقية، القادرة على الجمع بين متطلبات التوازن السياسي من جهة، وضرورات الإصلاح الإداري والاقتصادي من جهة أخرى، وهو ما عزز فرصه ليكون “نقطة التقاء” بين الفرقاء بدلاً من أن يكون طرفاً في الصراع.

وعلى الصعيد الشعبي، تتزايد الدعوات المطالِبة بمنح الحكومة الحالية فرصة جديدة لاستكمال مشاريعها وبرامجها، لا سيما تلك المتعلقة بتحسين الخدمات، وتنشيط الاقتصاد، ومكافحة الفساد، وهي ملفات ما زالت تشكل أولوية قصوى لدى المواطن العراقي.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن طريق محمد شياع السوداني نحو رئاسة الوزراء بات أقرب من أي وقت مضى، مع ترجيحات بأن تشهد المرحلة المقبلة حسم هذا الاستحقاق السياسي في إطار تفاهمات شاملة، تراعي مصلحة البلاد وتجنبها الدخول في دوامات الخلاف والانقسام، في وقت يحتاج فيه العراق إلى الاستقرار أكثر من أي وقت مضى.