خطوة واحدة تفصل محمد شياع السوداني عن رئاسة الحكومة المقبلة

بغداد- العراق اليوم:

لم يبق من سباق تشكيل الحكومة الجديدة واستكمال الاستحقاقات الانتخابية والدستورية سوى خطوة واحدة فقط، بعدها سيجد الإطار التنسيقي نفسه أمام ضغوط الاستحقاق الأكبر المتمثل بتسمية رئيس الحكومة المقبلة. وتتمثل هذه الخطوة بانتخاب رئيس الجمهورية، وهو الملف الذي بات أقرب من أي وقت مضى إلى الحسم، بعد أن استكملت هيئة رئاسة مجلس النواب، ونجحت القوى السياسية السنية والشيعية والكردية في تمرير مرشحيها للمناصب الأساسية.

وتشير المعطيات السياسية إلى أن ملف رئاسة الجمهورية أصبح قاب قوسين أو أدنى من الحسم، لا سيما بعد وضوح الصورة لدى الاتحاد الوطني الكردستاني الذي دفع بثلاثة مرشحين للمنصب، وسط مرونة واضحة أبدتها قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، ما فتح الباب أمام تسوية قريبة تنهي هذا الملف المعقد.

وفي هذا السياق، بات محمد شياع السوداني الأقرب لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، خصوصاً بعد أن تبلورت القناعة داخل أوساط الإطار التنسيقي بكونه الخيار الأنسب للمرحلة المقبلة.

 ويستند هذا التوجه إلى جملة من المعطيات، أبرزها ما يتمتع به السوداني من كاريزما قيادية وخبرة إدارية واضحة، إضافة إلى ما حققه من نجاحات ملموسة خلال المرحلة السابقة.

كما يتميز السوداني بعامل مهم يتمثل في عمره الذي يتيح له طاقة أكبر وقدرة أعلى على مواكبة متطلبات العمل التنفيذي، مقارنة ببعض المرشحين الآخرين الذين تجاوزت أعمارهم السبعين عاما، في وقت تتطلب فيه رئاسة الوزراء جهداً ميدانياً مكثفاً وحضورا دائماً في المحافل الإقليمية والدولية والمؤتمرات السياسية والاقتصادية.

وتؤكد مصادر مقربة من الإطار التنسيقي أن غالبية قواه باتت مقتنعة بضرورة إعادة تكليف محمد شياع السوداني، لما حققه من استقرار سياسي وأمني، وما شهده العراق في عهده من تحسن واضح في ملف الخدمات والإعمار والتنمية، فضلا عن إيجاد فرص العمل وتحقيق توازن داخلي وإقليمي انعكس إيجاباً على الواقع العام للبلاد.

وبحسب المعطيات الحالية، فإن انتخاب رئيس الجمهورية سيكون الخطوة الاخيرة قبل حسم ملف رئاسة الوزراء، في ظل أجواء توحي بقرب الانتهاء من ماراثون تشكيل الحكومة، بعد انتخابات وُصفت بأنها من أكثر الانتخابات نزاهة وقبولا لدى الشارع العراقي منذ عام 2003.

وبذلك، تبدو البلاد على أعتاب مرحلة سياسية جديدة، قد تحمل معها استمراراً للنهج الحالي، إذا ما تم تكليف محمد شياع السوداني رسمياً بتشكيل الحكومة المقبلة خلال الأيام القليلة القادمة.