أيها الأردنيون .. أحذروا وإتقوا شر الحليم إذا غضب ..!

بغداد- العراق اليوم:

افتتاحية جريدة الحقيقة

فالح حسون الدراجي

بعد ان حوصر الأردن جراء الإساءة الشنيعة التي صدرت بحق العراق من قبل بعض (الصبيان) الأردنيين والفلسطينيين، وبعد أن تصاعدت حملة النداءات والمطالبات الشعبية التي جاءت من كل حدب وصوب في العالم العربي، بضرورة إصدار اعتذار اردني رسمي للعراق، من قبل الحكومة الأردنية أو  الاتحاد الكروي الأردني على أقل تقدير.. وتمادياً في الاستهتار وعدم الاحترام الذي يبديه الأردنيون تجاه الشعب العراقي، والذي يقابله الموقف العراقي الرسمي المتساهل بل الضعيف، والمتخاذل منذ سقوط نظام صدام حتى هذه الساعة، واستكمالاً لحالة الإستصغار الدائمة التي يمارسها الأردنيون بحق شعبنا، قررت حكومة ( لوط) تكليف اتحادها الكروي باصدار بيان هزيل شرط أن لا يضم كلمة اعتذار واحدة، انما يصاغ بطريقة احتيالية يتم فيها لفلفة القضية، وتمييعها، وطمطمتها بحيث لا يفهم منها أي موقف تنازلي، مع إبداء موقف اردني متعال ومتصلب قدر الامكان.. وبهذه الصورة وليس بغيرها، صدر بيان الإتحاد الأردني فعلاً، وهو يتضمن إنكاراً لأي اساءة أردنية صدرت بحق العراق، والادعاء بإن هذا الفيديو مفبرك، رغم إن بعض الجمهور الأردني الذي كان حاضراً حفلة العار المسيئة في ملعب عمان، قد اعترف بهذه الاساءة، وبصحة الفيديو ، بل ونشر أكثر من بوست اعتذار، و فيديو يظهر بعض ما حصل.. وطبعاً فإن الاتحاد الأردني الذي أكد في بيانه أن جهات مغرضه فبركت الفيديو، لم يسم أياً من تلك الحهات، بل هو حاول بشكل او بآخر التلميح إلى أن العراقيين هم الذين فبركو الفيديو  المسيء..!

فضلاً عن أن بيان الاتحاد الأردني قد أرسل إكثر من اشارة خبيثة بحق العراق، يمكن فهمها بوضوح تام، وهذا ما أغضبني جداً ودفعني للرد عليه، ومن بين تلك الإشارات القول أن للأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني فضلاً كبيراً في رفع الحظر الدولي عن الملاعب العراقية !!

وهو أمر غير صحيح بالمرة، فقد كان هذا الأمير الحشاش يتحدث بوجهين مختلفين ..!

كما دعا هذا البيان ( الجماهير الأردنية إلى عدم الانجرار وراء المحاولات والتعليقات العراقية المسيئة) !

تصوروا أن الاتحاد الأردني يدعو جماهيره إلى عدم الانجرار وراء تعليقات العراقيين المسيئة .. وهكذا بات المظلوم ظالماً ومسيئاً يتوجب عدم الإنجرار وراء تعليقاته

لقد قيل من قبل: إذا لم تستح فاصنع ما شئت  !!

وقطعاً فإن الأردنيين  والفلسطينيين الذين شتموا العراق في ملعب عمان الدولي، لا يستحون بل ولا علاقة لهم بالحياء .. وكلنا يعرف هذه الحقيقة، لكن في فمي ماء يمنعني من الكلام، بحيث لا أستطيع قول كل (الذي أعرفه)، ويعرفه أيضاً غيري من العراقيين الذين أقاموا اضطرارا في الأردن أيام حكم صدام.. !!

وعذراً، فسأكتفي بهذا التلميح، إذ ليس كل ما يعرف يمكن أن يقال.. لأننا وبصراحة رأينا العجب في سلوك هذا الشعب (…….) 

نعم سأكتفي بما لمحت اليه.. والعاقل يفتهم !

لقد كنت أستنكف وامتنع عن النزول إلى المستنقع الأردني أَنَفَة واسْتِكْبارًا، رغم الشتائم القاسية التي صدرت من الأردنيين وبعض الفلسطينيين بحق شعبنا في الفيديو المسيء

لكن الكيل طفح، والسيل بلغ الزبى، بحيث لم يبق فى قوس صبري منزع، فقررت الرد بعد بيان الاتحاد الأردني .. 

ومع ذلك فأني لم أقل كل شيء في هذا المقال .. إنما سأنتظر ما سيحصل في الايام القريبة، فثمة مباراة قادمة للعراق مع المنتخب الأردني في عمان، وأنا أعرف أن ( النشامى جداً جداً) لن يجعلوها تمر بسلام، وإنهم - جمهوراً ولاعبين- سيظهرون أوسخ نسخة أردنية أخلاقية  .. وهنا سأقول للأردنيين محذراً : إياكم وغضبنا المزلزل.. فإتقوا شر الحليم إذا غضب !!

شاهدوا الاخلاق الأردنية

علق هنا