بغداد- العراق اليوم:
فوجئنا بتدوينة على منصة ( x) للنائب السابق، و شيخ عشيرة الدبات عبد الأمير التعيبان، و هو يعلن موافقة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، و كذلك رئيس تحالف عزم السني، خميس الخنجر، على الحضور لديوانه العشائري في قضاء الشطرة، جنوب العراق، لحل الخلاف بينهما و تسويته سياسياً، في مشهد يثير الدهشة و الإحباط، و ينتاب المرء تساؤل مخيف حول مصير البلاد، و هي تذهب باتجاه اللا عقلانية السياسية، و تكرس بوضوح عجز منظومة الحكم الحالية عن إيجاد حلول منطقية، أو صيغ تفاهم بينها، أو آليات لحل الازمات و المشاكل في داخل الأروقة و المؤسسات التي يفترض أن تشكل عماد الدولة، و تشكل جزءاً من مسيرة تحول، و سيرورة دائمة نحو ترسيخ قيم المدنية، وسيادة القانون، و تأسيس الدولة الجديدة.
معلقون رأوا أن هذه الخطوة، مع كل التقدير لهذا الشيخ الذي نجله ونحترمه، و لكل مشايخ القبائل العربية العراقية المحترمة، بمثابة تكريس لحالة الفشل و فقدان البوصلة السياسية في البلاد، وهي تعكس حالة الفوضى وعدم وجود رؤية لحل الخصومات والاختلافات السياسية بشكل عادل، و ضمن سقف الدستور، و مظلة القانون الوطني. ثم إذا قبلنا أن تتم التسويات السياسية بهذه الطريقة، فلم إذن ينتخب الناس برلماناً، ولما هذه السلطات القضائية و الدستورية؟.
و هل يصح و الحال هكذا، أن تسمى هذه الفعاليات، احزاباً سياسية، و هي تلجأ إلى أساليب مثل هذه، و هل يصح أن نطلق على هذه التشكيلات بأنها قوى تسعى لبناء دولة القانون والمؤسسات، و هي تحتكم في نزاعاتها إلى منظومات عرفية تقليدية، لها سننها، و لها تقديراتها التي يفرضها المنطق القبلي و العشائري.. ثم إن هذه الدعوة لشخصين مثل الحلبوسي و الخنجر، غريبة كونهما مثقلين بملفات خطيرة لا تنتهي بجلسة عشائرية شعارها " بوس عمك .. بوس خالك" ، و الملفات " طايحة جوه الفراش"، و غيرها من التسويات التي تقلب الحق باطلاً، و الباطل حقاً أحياناً.
*
اضافة التعليق
النائب محمد جاسم الخفاجي: “المجلس الأعلى للنزاهة” لا سند دستوري له ويخالف صلاحيات الهيئات المستقلة
بغداد وواشنطن تبحثان تعزيز الشراكة وتفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي
ترمب يعين توم باراك مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى العراق وسوريا
الفريق الركن سعد مزهر العلاق.. عقل عسكري استراتيجي وتجربة مهنية تستحق الاستفادة
السوداني.. إنجازات واضحة في ميدان الثقافة والفنون والآداب
السوداني وخطوات حصر السلاح بيد الدولة.. سياسة التهدئة تجنب العراق شبح الصراعات