بغداد- العراق اليوم: في الوقت الذي يسعى فيه الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني، للاستحواذ على منصب رئاسة الجمهورية، وترشيح القيادي فيه هوشيار زيباري، يقول رئيس وزراء الاقليم الكردي شبه المستقل، مسرور برزاني انه ليس عراقياً، بل هو مواطن كردي! هذا الامر الذي يعيده اغلب الساسة الاكراد، بمن فيهم من تولوا مناصب قيادية في بغداد، يعكس مدى حالة الاهتزاز التي تعاني منها العملية السياسية في البلاد، ومدى عمق الازمة الداخلية التي تعانيها، فوجود اطراف في مواقع متقدمة في الدولة، وفي ذات الوقت لا يؤمنون بها ويسعون لتفكيكها والقضاء عليها، يعني ان البلاد ستظل اسيرة لهذه الازمات، وتعني كذلك ان المسكوت عنه في شكل العلاقة بين بغداد والاقليم لن يظل الى الأبد، بل سينفجر ذات يوم، وسيحدث انفجاره ازمة ليست على مستوى محلي، بل اقليمي ولربما يفجر صراعاً دولياً، ولعلنا نتذكر فتنة الاستفتاء سيء الصيت الذي نظمه برزاني الأب في ٢٠١٧ وكيف كاد ان يتطور لاجتياح تركي ايراني لشمال العراق، في وقتٍ عجز فيه برزاني عن الصمود ساعة واحدة امام قوات عملية استعادة كركوك وفرض منطق الدولة فيها. ان هذا التصريح المستفز من مسرور وغيره، يثير الشارع العراقي، ويرفع الاصوات المنادية بضرورة حسم هذه الجدلية، فأما اقليم جزء من الدولة، ويأخذ حقوقه منها، ويؤدي التزاماته تجاهها، واما الانفصال وانهاء هذه الشيزوفرينيا التي باتت متلازمة لدى كل المسؤولين الاكراد، فهم من جانب يأخذون استحقاقات كونهم عراقيين، ومرةً ثانية ينكرون علاقتهم بهذا البلد، الذي انصفهم انصافاً لا يملك اقرانهم في سوريا او ايران او تركيا ١٠٪ منه، لكنهم لا زالوا يحاولون ابتزاز العراق، والعمل على تجزئته واضعافه بانتظار اقامة دولة كردية، لن تقوم حتى في الاحلام!.
*
اضافة التعليق
العكيلي: تجربة السوداني ركزت على الإعمار وأعادت تحريك 1156 مشروعاً متلكئاً
إمام جمعة النجف يدعو الحكومة لمنع احتفالات الهالوين ويطالب بمعالجة الأزمات الخدمية في البصرة
الحكومة تنفي فرض قيود على الملاحة الجوية في الأجواء العراقية
النزاهة تضبط (٣) مسؤولين في شركة نقل الطاقة الكهربائية بميسان لإضرارهم المال العام
ترامب يبحث مع الزيدي تطورات المنطقة ويؤكد أهمية التنسيق مع العراق
السوداني يبحث مع «شيفرون» استكمال اتفاقات غرب القرنة 2 وتطوير حقل الناصرية وأربع رقع استكشافية