بغداد- العراق اليوم:
قد تكون وزارة الصناعة ومسؤولوها حالة شاذة في سلوكيات الحكومات العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية قبل قرن، إذ لم يحدث أن إمتنعت وزارة من وزارات الحكومة العراقية عن تنفيذ أوامر رئيس الوزراء رغم وضوح هذه الأوامر، كتنسيب مدير عام مثلاً، أو سحب يد وكيل وزير، أو نقل موظف، أو غير ذلك من الأمور الإدارية، بإعتبار أن رئيس الحكومة هو وليس غيره المسؤول أمام البرلمان والشعب، عن رسم سياسة الحكومة وتنفيذها، وهي بطبيعة الحال مسؤولية دستورية وقانونية، فهو الذي يتحمل (لوحده) فشلها أو نجاحها. وحين يمتنع موظف ما - مهما كان موقعه في الوزارة - عن تنفيذ أي توجيه صادر من رئيس الحكومة، يكون إستحقاق الموظف الممتنع، ما يوصفه له القانون، من إجراءات عقابية رادعة، حفاظاً على هيبة مؤسسة الرئاسة، لذلك يرى بعض القانونيين أن إجراء رئاسة الوزراء بحق وزارة الصناعة والمعادن لم يكن رادعاً بما يكفي ويوقف الخلل، فالكتاب المنشور هنا، والذي وجهه مدير مكتب رئيس الوزراء الى وزارة الصناعة - رغم لغته التوبيخية الواضحة - غير كاف، حيث يتوجب سحب يد الوزير، ومعاقبة مكتبه، فضلاً عن محاسبة الموظف المسؤول عن عدم تنفيذ قرار رئيس الوزراء رغم مرور خمسة أشهر على صدوره. وكان مكتب رئيس الوزراء قد بعث كتاباً الى وزارة الصناعة والمعادن، يتضمن توجيهاً للكاظمي بتكليف احد الموظفين بمهام مدير عام التنمية الصناعية في وزارة الصناعة، ولم ينفذ الأمر منذ شهر تموز الماضي !
*
اضافة التعليق
المالكي والمهمة المستحيلة… ترشيح يصطدم بجدران الرفض الداخلي والخارجي
الإطار التنسيقي يرفض استخدام العراق منطلقاً للهجوم على إيران
ساشوار عبد الواحد يؤكد ارتباط اعتقاله باجندات انتخابية
خبير يعلق على تهديدات مبعوث ترامب بخصوص عقوبات اقتصادية تطال العراق
الصدر يقرر هيكلة سرايا السلام
ما فائدة الإطار التنسيقي للشيعة؟ ولماذا لا يتم تفكيكه؟ أسئلة الشارع الشيعي في زمن الإخفاقات المتراكمة