بغداد- العراق اليوم:
ثمة توافق ودعم غير مسبوق للحكومة العراقية الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي من قبل إيران وأمريكا في آن واحد، وهذا الاجماع شكل مفاجأة للمراقبين الذين توقعوا ان يسبب وصول الكاظمي للرئاسة تقاطعاً بين المصالح الدولية في العراق بعد أشهر من الشد والجذب الذي وصل إلى مرحلة الحرب غير المعلنة بين الطرفين، ووصلت حدة الاشتباك إلى تدمير واضح لنفوذ ومصالح كلا الطرفين.
لكن الامور تبشر بالخير لغاية الان، والسؤال الأهم إلى متى يستمر هذا الدعم والتأييد ولربما التوافق غير المعلن، والإستيضاح الأكثر أهمية، يبحث عن ماهية هذا الدعم، وهل هو إشارة لدخول المنطقة برمتها لتفاهمات عابرة للحدود العراقية، ام ان هذه الهدنة القصيرة ستنتهي عند اول مفترق حقيقي، وانتهاء شهر العسل الحكومي ؟!.
والسؤال الأهم من كل هذا، كيف سيستطيع الرئيس الكاظمي التوفيق بين هذين الخطين المتقاطعين، مع تأمين المصالح الوطنية العراقية، والالتقاء على قاعدة تأمين المصالح الإيرانية- الأمريكية لا النفوذ، بمعنى فسح المجال لتدفق استثمارات، ورؤوس أموال، وتعاون مشترك ينعكس جانبا، والخروج من حلقة الصراع الضيق الباحث عن نفوذ لفرض اجندات وتقويض مصالح الطرف الاخر، مما يجعل العراق ساحة حرب بالوكالة.
وهنا يتجدد الاعتقاد ان وصول الكاظمي إلى سدة السلطة في هذا الظرف الحساس والمفصلي قد تم بخيار عراقي خالص، بعد أن تعقدت الأمور، واستنفدت القوى السياسية برمتها كل الخيارات، وفشلت في بناء قاعدة تأمين المصالح الإيرانية أو الامريكية؛ وهنا كانت اللحظة الحاسمة في تحييد البلاد ولو مؤقتا عن هذا الصراع. ختاماً يجب أن نعرض سؤالنا الذي لا شك أن الكثير يود عرضه: إلى متى ستستمر مودة وليونة إيران وامريكا مع الكاظمي، بل وإلى متى ستستمر عاصفتهما، هادئة في الأجواء العراقية، لا سيما وإن العواصف تعبث بأجواء العراق صباح مساء ؟!
*
اضافة التعليق
نداء إلى دولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.. هل يعقل أن تحتفي بغداد بيوم مقتل الزعيم؟
المحكمة الاتحادية تحدد الاربعاء موعداً للنظر في التعرفة الجمركية
رئيس الوزراء يتنازل عن مقعده النيابي
ادارة الدولة يستعد للانعقاد لمناقشة الانسداد السياسي
في ذكرى ثمانية شباط الاسود دروس وعبر ترفد انطلاقنا الى امام
قيادي في الإطار : تأخر حسم رئاسة الجمهورية عطل تسمية رئيس الوزراء