بغداد- العراق اليوم: ابان الغضبة الشعبية العارمة، وفي محاولة مكررة ومفضوحة لامتصاص هذه الغضبة والهبة الشعبية، قام مجلس النواب ورئيسه محمد الحلبوسي "بفيكة" رفع الحصانة عن النواب المتهمين بقضايا فساد من قبل القضاء، مما يعني سهولة القبض عليهم ومحاكمتهم، وهو قرار استقبله الشارع بترحيب حذر، كونه سيسهل وضع الفاسدين في قفص العدالة دون أن يحتموا بدرع الحصانة والحماية النيابية، والكل يعرف أن هذا المجلس يضم رؤوساً كبيرة من عتاةِ الفاسدين واللصوص الذين استطاعوا اختراق نظام انتخابي هش، بمساعدة مفوضية مطعون بصحة نتائجها، وأيضاً توظيفهم للمال السياسي الحرام، الذي لعب دوره في انتخابات 2018، فضلاً عن عدم وجود نسبة مشاركة حقيقية في هذه الانتخابات، اذ بلغت بحسب منظمات دولية مختصة قرابة الـ 20% في أحسن الأحوال. ولذا كان مثل هذا القرار بمثابة، انهاء للحصانة التي اختبئ خلفها البعض، وحاول أن يمارس دوره في الفساد مجدداً، بعد أن استطاع أن يصعد الى قمة الهرم السياسي، والتفاوض على تشكيل الحكومة، والاشتراك بها، وهذا ما أصاب الشارع بالخيبة والخذلان. وكما قلنا، فأن الشارع استبشر خيراً بقرار رفع الحصانة، ومع بدء هيئة النزاهة باعتقال النواب الذين يثبت تورطهم بالفساد المالي والإداري، كما حصل أمس الأول مع النائب المثير للجدل أحمد عبد الله الجبوري (أبو مازن)، حيث جرى اعتقاله وصدور حكم قضائي بسجنه لمدة 3 اعوام عن قضية واحدة، فوجئ الشارع بتصريح للنائب السابق مشعان الجبوري الذي يكشف فيه عن تراجع مجلس النواب عن قراره برفع الحصانة النيابية عن اعضائه، وأن القرار كان عبارة عن محاولة لذر الرماد في العيون ليس الإ، وأكد مشعان الجبوري، أن مجلس النواب سيخاطب المحكمة بكتاب رسمي حول عدم رفع الحصانة عن هذا النائب مما سيعني اطلاق سراحه مجدداً، والعودة للعمل في أروقة مجلس النواب. هذا التصرف أن حدث سيفقد المجلس أخر ما تبقى من مصداقيته أن بقيت هناك مصداقية له، وسيضعه في خانة الفساد والكذب والطعن بقراراته، وسيجعل الشعب لا سيما المتظاهرون في حل من أي التزام تجاهه، فهل يعلم الحلبوسي أن حبل الكذب قصير مهما طال، وأن الوعي الشعبي أصبح يعرف هذه الأساليب، وخبرتها الناس، وأن هذه الحيل القانونية وغيرها لم تعد تنطلي على الناس، لاسيما وأن ثمة محاولات تبذلها رئاسة المجلس لايقاف وتمييع وتأجيل وتسويف عمليات (الاستجواب) التي ستطال وزراء هدلت كروشهم من وفرة المال الحرام فيها، فبعضهم لم يعد وزيراً في حكومة ديمقراطية كما يفترض إنما بات واحداً من اساطين الفساد في هذه الحكومة التي ضربت رقماً قباسياً في الفساد كما يجري تداوله الآن في أروقة الشارع العراقي.
*
اضافة التعليق
مؤسسة برتلسمان الألمانية: تحسن الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق خلال حكومة السوداني
النزاهة تضبط مدير مركز شرطة أحداث الرصافة متلبساً بالرشوة
السوداني: مبادرة «ريادة» استقطبت 600 ألف شاب وشابة ومولت 17 ألف مشروع خلال ثلاث سنوات
الفتلاوي: بغداد لن تسمح بتصاعد التوترات في إقليم كردستان وستكون لها كلمة حازمة
الإعمار والتنمية والفراتين يبحثان مع السفير الإيراني دور بغداد في احتواء التصعيد الإقليمي
النزاهة: نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات الدكتور ليث الخزعلي يفصح عن ذمته المالية