بغداد- العراق اليوم: لم يجد جعفر ابن مدينة قلعة سكر الغافية بقرب نهر الغراف العظيم، بداً من السفر والتغرب بحثاً عن لقمة عيش شحت عليه وهو الذي ينام في مدينة تتزاحم على طرقاتها المختلفة آلالاف السيارات الحديثة التي تقل مختلف الجنسيات العالمية للعمل في حقولها النفطية الغنية والتي تختزن اكثر من 20 مليار برميل نفط خام! جعفر، ترك الناصرية وقلعة سكر، شاداً رحله الى بغداد، ليبدأ الغربة في عاصمة بلاده، وحدهم الفقراء من يشعرون بغربتهم فيها، ومن هناك وعلى عربة صغيرة انيقة في الكرادة، وجد ضالته ليكسب قوته وقوت عياله الذين بقيت عيونهم مفتوحة على ذلك الطريق الموحش الذي بدأ الناس يهجرونه بعد أن تحول الى طريق موت يلتهم الناس كفوهة بركان! ولأن جعفر مكطوف، لا يعرف غير نظافة اليد والضمير ديناً، فأن عصائره التي يبيعها على عربته الأنيقة كانت محط انظار الجميع، وأصبح المارة يقفون عنده، لشراء عصيره الطبيعي الذي تصنعه يد يحبها الله ورسوله، لكن للفقراء دوماً عثرات، فقد تورط جعفر بان يكون مكان عربته بالقرب من مطبعة الربيعي، ولأن عضو مجلس بغداد محمد الربيعي متنفذ في هذه المنطقة، فأخذ يستخدم نفوذه وسلطته يومياً لمطادرة هذا الـ "مكطوف" على قارعة الطريق لالتقاط رزقه، لا لسبب وجيه، سوى أنه يزاحم المقهى التي يمتلكها شقيق الربيعي في ذات المكان! جعفر الحائر بزمان جائر، لا يدري أي جريمة اقترفها مواطن يبحث عن رغيف خبز كريم، ولقمة له ولعياله من رزق حلال طيب، ليجد نفسه يومياً في مواجهة قوة أمنية تقوم بطرده ورمي عصائره وفواكهه في الشارع، ولا يعرف أين يذهب هذا الغريب في مدينة، لم تعرف يوماً أنها طردت غريباً مهما كان هذا الغريب. من ينقذ جعفر يا اهالي الكرادة فأنتم عرفتموه بأخلاقه وأدبه واحترامه للناس. انقذوه من سطوة الربيعي الذي لا يريد لجعفر ولامثاله ان يخربوا "برستيج" واوي يعرفه هو، ويزاحم مقهى أخيه الفاره!!
*
اضافة التعليق
السعودية: الضربة الجوية كانت رداً محدوداً وليست موجهة ضد العراق
وزير النقل التركي: طريق التنمية بلغ 90 المئة وقرب وضع حجر الأساس للمشروع
إغلاق مؤقت لمنفذ العبدلي الحدودي بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيّرة
تكليف الفريق فلاح شغاتي بقيادة وكالة الاستخبارات.. مرحلة جديدة تستند إلى الخبرة والاستمرارية
العراق يطلب من الإنتربول استرداد نور زهير بعد الحكم عليه بالسجن 10 سنوات
ألمانيا تقلص وجودها العسكري في العراق وتغلق معسكراً في أربيل نهاية أيلول