بغداد- العراق اليوم:
انتهى جدل التصويت على مفوضية اخيرًا، ولكن اي نهاية مروعة انتهى، واي فضيحة افاق عليها العراقيون المشغولون بمشاكل الانفصاليين، ليستغل مجلس النواب هذه الفرصة وينقض كأي وحش على مفوضية الانتخابات المستقلة، ويفترس استقلالها بتوزيع دمها بين القبائل والكتل.
الفضيحة الاكبر ما تسرب من اتفاق بين كتلتي المجلس الاعلى والحكمة الاخوة الاعداء، وشهادة خالد الاسدي رئيس كتلة الدعوة النيابية، مع احد المفوضين ويدعى حازم الرديني الذي تعهد لهاتين الكتلتين برعاية مصالحهما، لا مصالح الشعب وضمان تمثيلهما في داخل هذه المؤسسة التي من المفترض ان تنظم عملية انتخابية عادلة بين الجميع، ويتمتع مفوضوها باعلى درجات الاستقلالية السياسية والحزبية. لكن الشعارات لا تصمد امام الواقع والمصالح والمنافع التي استطاعت ان تجمع كتلتين جرى بالامس القريب طلاق بائن وفضائح لا تزال تترى.
ان ما شهدناه اليوم من انقلاب على مبادئ الدستور، وقيم الديموقراطية، يكشف عن مدى الاستهانة البالغة من قبل الكتل والحركات السياسية النافذة، والا ما قيمة الشعارات والصراخ الذي ملأ كتلة الحكمة وعبر قناتهم الفرات الاجواء برفض المحاصصة الحزبية داخل المفوضية، لنكتشف ان هذه الكتلة لن تكن تبكي على الحسين، انما على (هريسة المفوضية) كما يقال.
ومثلها كانت كتلة الاحرار قد اصرت على ترشيح كريم التميمي للدورة الثانية على التوالي وهي التي تنادي ليل نهار، برفض المحاصصة ولعنها.
ما جرى اليوم وما كشفته وثيقة الاتفاق بين المجلس والحكمة من جهة والرديني من جهة اخرى اسقط ورقة التوت الاخيرة التي كانت تختفي خلفها هذه الكتل برمتها.
وكان مصدر مطلع قد كشف للعراق اليوم عن انتماءات اعضاء المفوضية الجدد، حيث ينتمي رياض غالي فارس الى حزب الدعوة، فيما ينتمي معتمد نعمة الموسوي لحزب الدعوة تنظيم العراق،وينتمي احمد رحيم شناوة لمنظمة بدر، فيما ينتمي رزگار حمة للاتحاد الوطني الكردستاني، وينتمي غسان فرحان حميد لحركة الحل الكربولي، وينتمي كريم التميمي للتيار الصدري، وسعد محمد امين لحركة التغيير الكردية، ومعن عبد حنتوش ينتمي للحزب الاسلامي، واخيرًا ينتمي حازم الرديني للمجلس وتيار الحكمة.
*
اضافة التعليق
الفريق الركن قاسم عطا.. ابن المؤسسة الأمنية والمرشح الأبرز لقيادة وزارة الداخلية
تراجع عمليات تزويد السفن بالوقود في الموانئ العراقية بسبب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز
تحذيرات من تضخم سكاني خطير في العراق.. 73 مليون نسمة بحلول 2050 وتحديات البطالة تتفاقم
من أيام الزمن الجميل جداً .. كارثة الرحلة 163 وإعدام 500 عراقي بعد خلاف صدام حسين مع الملك فهد
الخطوط القطرية تستأنف رحلاتها الى العراق
بغداد تتلقى شحنة من الدولارات القادمة من واشنطن