بغداد- العراق اليوم:
يروي المرحوم ناجي شوكت احد رؤوساء الوزارات العراقيين السابقين في مذكراته: انه سافر عام 1937 (تذكروا التاريخ جيداً) في وفد عراقي رسمي كبير الى تركيا، وقد كان شوكت وقتها وزيراً للعدلية - كما كانت تسمى آنذاك -وقد ضم الوفد الباشا نوري السعيد وزير الخارجية، وكان هدف الزيارة هو تعزيز العلاقات بين البلدين. وقد إجتمع الوفد صباحاً مع كمال اتاتورك رئيس الجمهورية التركية، ومن ثم مع عصمت اينونو رئيس الوزراء، ثم عادوا جميعاً الى الفندق وتناولوا طعام الغداء، ثم صعد كل منا الى غرفته للراحة . ويكمل ناجي شوكت: نزلت عصراً الى ردهة الفندق، وسألت موظف الاستعلامات عن نوري السعيد، فأخبرني انه حالما صعد لغرفته غير ملابسه وخرج من الفندق مسرعاً، ولا يعلم الى اين ذهب . انتظرته الى ان عاد ليلا وسألته عن سر غيابه، قال بأنه كان عند كمال اتاتورك وعصمت اينونو، فقلت له ألم نجتمع بهم صباحاً، فلماذا هذا اللقاء ياترى؟ فقال نعم، كنا معهم صباحاً، لكن أمراً خطر في بالي، أردت ان اعرضه عليهما عسى ان يوافقا عليه، لكن رجائي خاب، ولم يوافقا عليه للأسف!! قلت وما هو ؟ قال : إنه مشروع مهم جداً. قلت : أهو منك، أم من جلالة الملك؟ قال : لا، إنه مني. قلت : لقد شوقتني اليه .. ما هو ؟ قال: بموجب معاهدة لوزان فقد بات مصير سوريا بيد ثلاثة بلدان هي بريطانيا وفرنسا وتركيا، وقد عرضت على الرئيس اتاتورك ان يضم سوريا الى العراق، مقابل ان نعطيه لوائي السليمانية واربيل، لكن اتاتورك رفض ذلك، ثم ذهبت الى اينونو محاولاً اقناعه فرفض كذلك . قلت للباشا: وما الدافع لهذا المشروع؟ قال لان الاكراد انفصاليون، وهم سيظلون يستنزفون العراق حتى يوم انفصالهم! هذا الحديث قبل ثمانين عاماً بالتمام والكمال ، فما ابعد نظر الباشا نوري؟
*
اضافة التعليق
العراق يغلق أجواءه لمدة 72 ساعة احترازياً بسبب التطورات الإقليمية
السيستاني ينعى المرجع الديني الكبير الشيخ محمد إسحاق الفياض ويصف رحيله بالخسارة الفادحة
وفاة أحد المراجع الكبار في النجف
محلل سياسي يرجح دمج عناصر سرايا السلام بالشرطة الاتحادية بعد قرار الانفكاك
مرصد العراق الأخضر: ارتفاع مناسيب الفرات لا يشكل خطراً فيضانياً داخل البلاد
الخارجية الأمريكية: ديفيد بترايوس لا يؤدي أي دور رسمي في العراق