بغداد- العراق اليوم:
افتتاحية جريدة الحقيقة
فالح حسون الدراجي
اثنتا عشرة دقيقة كانت كافية جداً لكي ينجز قلب دفاع منتخب العراق ريبين سولاقا المهمة الكارثية، ويجهز على آمال الجمهور العراقي، ويتسبب بإلحاق هزيمة نكراء بأسود الرافدين أمام منتخب السنغال، بعد أن عجز ( الأشطر ) منه عن تحقيق مثل هذه النتيجة القاسية من قبل.. إذ تشير السجلات الكروية إلى أن العراق لم يتلق أي هزيمة كروية ثقيلة إلا مرة واحدة أمام منتخب البرازيل بستة أهداف ضد لاشيء، وذلك في مباراة ودية جرت في السويد استعداداً لبطولة كأس العالم في البرازيل العام 2014 .. وقد شارك النجم نيمار بهذه المباراة حين كان في أوج تألقه.. كما زج المدرب البرازيلي أمام منتخبنا بأقوى ما لديه من تشكيلة ضاربة، ضمت الحارس دييغو الفيش، والمدافعين ادريانو ودافيد لويز، وتياغو سيلفا، ومارسيلو، ولاعبي الوسط كاكا واوسكار وراميريش وباولينيو ، والمهاجمين هولك ونيمار.. وقبلها خسر المنتخب العراقي أمام منتخب بلجيكا بهدفين مقابل لاشيء في نهائيات كأس العالم في المكسيك عام 1986، ولم يخسر بعد ذلك أي خسارة ثقيلة حتى جاء ريبين سولاقا، وابراهيم بإيش وزيد تحسين وجلال حسن وفرانس بطرس وبقية ( الأسود )، ليلحقوا بالعراق ثلاث خسارات ثقيلة متتالية، منحوا فيها الخصوم 12 هدفاً في ثلاث مباريات فقط بكأس العالم 2026، ويحققوا أرقاماً قياسية سلبية لم تتحقق منذ أيام حمه بشكه وناصر چكو ، ومحمد شعيطة .. إن خسارة منتخبنا أمس يتحملها أكثر من طرف.. وإن كان بطلها اللاعب سولاقا، إذ لولا طرده في الدقيقة الثانية عشرة لما حصلت مثل هذه النتيجة الكارثية، قياساً إلى نتيجتنا الطبيعية أمام منتخب فرنسا الذي يضم أخطر المهاجمين في العالم، وأمام النرويج الذي يضم هالاند ومهاجمين هدافين يعدان الأبرز في أوربا .. لأن اللعب بعشرة لاعبين أمام منتخب يضم النجم ساديو ماني، ومهاجم نادي شيلسي نيكولاس جاكسون والجناح المرعب إسماعيلا سار،وإيليمان ندياي مهاجم نادي إيفرتون الإنجليزي. وماتار سار لاعب توتنهام ولامين كامارا لاعب وسط موناكو الفرنسي، وإدريسا غانا غاي لاعب إيفرتون الإنجليزي، هو بمثابة انتحار قاتل، وقد حدث كل هذا بسبب الخطأ الفظيع الذي ارتكبه سولاقا في مباراة أمس، علماً أن سولاقا له سوابق عديدة مع الكارت الأحمر، فقد سبق وأن ناله في مباراة العراق والكويت في تصفيات كأس العالم، في الدقيقة السابعة..!! كما حصل على البطاقة الحمراء في مباراة نادي سول ضد تشونبوك في الدوري الكوري الجنوبي، عندما كان يلعب في نادي سول الكوري. ولا اعرف إن كان قد حصل على بطاقات حمر أخرى !! وطبعاً فإن هناك أشخاصاً غير سولاقا مسؤولون أيضاً عن هذه الخسارة، يأتي في مقدمتهم المدرب آرنولد.. حيث تكمن مسؤوليته في تشكيلته الهزيلة التي لعب فيها، والتي ضمت لاعبين لا يتناسب مستواهم قطعاً مع هذه المباراة المرهقة، ولا اريد أن أذكر أسماءهم هنا، فالجمهور والإعلام والبنية الرياضية العراقية يعرفون هذه الأسماء التي لا يصلح أغلبها لتمثيل منتخب بحجم منتخب العراق الدولي.. ويتحمل المدرب أيضاً مسؤولية عدم استقدام قلوب دفاع ذي مستوى فني جيد، لأن مشكلتنا الاولى تمثلت بقلوب الدفاع، إذ وللحق فإن زيد تحسين وسولاقا ومناف لا يصلحون لتمثيل المنتخب العراقي الدولي و في بطولة كأس العالم التي يلعب فيها ميسي ورونالدو ويامال ومبابي وهالاند وغيرهم من اللاعبين .. كذلك الحال في مستوى حراس المرمى العراقي، فالحراس الثلاثة الذين جاء بهم آرنولد إلى كأس العالم غير مؤهلين بالمرة لهكذا بطولة عالمية كبيرة .. ومن دون شك فإن في العراق مئات اللاعبين الماهرين الذين يلعبون في مراكز الدفاع وحراسة المرمى، وفي الهجوم والوسط أيضاً. ومن إخفاقات مدربنا السيد آرنولد، هو تراجع بل وانهيار اللياقة البدنية لدى معظم لاعبينا، لاسيما في الشوط الثاني، وهذا الأمر لا يختصر على مباراة السنغال فقط، إنما حصل أيضاً في الشوط الثاني للمباريات الثلاث.. بدليل أن أغلب الأهداف سجلت ضدنا في الشوط الثاني ..! ختاماً أقول، إن عرضي لهذه الملاحظات لا يعني رغبتي باستبدال المدرب السيد آرنولد بمدرب محلي أو حتى أجنبي، فالرجل مدرب كفوء حقق نجاحات فنية طيبة للمنتخب، وقد ظهر ذلك على أداء منتخبنا الوطني وبعض لاعبينا أمثال آكام ودوسكي وإقبال وغيرهم من اللاعبين الذين نالوا إعجاب الجميع. إن الأخطاء التي وقع فيها مدربنا في هذه البطولة يمكن تصحيحها وتجاوزها في المستقبل من قبل أي مدرب قدير مثل السيد غراهام آرنولد..
*
اضافة التعليق
من ( كميت ) إلى ( كاليفورنيا ).. صورتان مختومتان بدمعة غالية ..
ماذا دهاكم أيها العراقيون، ولم كل هذه القسوة على أسود الرافدين؟!
فيلم سينمائي وحلم شخصي يتحققان في أمريكا ..!
هل سنفوز بكأس العالم .. أم ثمة فريق آخر سيفوز ؟!
هدف ( كاكه) دوسكي يرفع سقف طموحنا إلى ( أربع نقاط ) !
من (عبرت الشط ) إلى أغنية ( متى ) .. ماذا تغير في كاظم الساهر ؟