هل سنفوز بكأس العالم .. أم ثمة فريق آخر سيفوز ؟!

بغداد- العراق اليوم:

افتتاحية جريدة الحقيقة

فالح حسون الدراجي

في البدء أود أن أشير إلى أن الكثير من المؤشرات والتوقعات تشير إلى أن هذه الدورة ستكون الأسوأ بين جميع دورات كأس العالم منذ أن انطلقت أول مرة عام 1930 حتى الآن .. وطبعاً فأنا لا أريد الخوض في الأسباب التي تجعلها الأسوأ، لأن مقالي لا يتعلق بفشل أو نجاح البطولة، إنما يتعلق برؤيتي لمستوى الفرق المشاركة، وقراءتي لها، منطلقاً من متابعتي الكروية الحثيثة والدائمة، منذ سنوات الصبا - لاعباً- ثم متابعاً صحفياً، وهاوياً مهووساً بكرة القدم، فضلاً عن حضوري الشخصي لعدد من بطولات كأس العالم في مختلف الدول والقارات.. لكن الأمر الذي يتوجب عليّ الإشارة اليه، أن هذه البطولة ستكون شاقة ومتعبة أمنياً ومقيدة لحريات الفرق واللاعبين والجماهير المشجعة في الملاعب، وأيضاً للإعلام، ناهيك من الإزعاجات التي ستسبّبها للجمهور المتابع في اوربا والشرق الأوسط وأفريقيا ودول عديدة في آسيا والعالم، بسبب فرق الوقت الشاسع بين امريكا وهذه الدول.. ضف لذلك افرازات علاقة التخادم ( المادي) والمصلحي بين رئيس الولايات المتحدة ورئيس الإتحاد الدولي ( الفيفا )، وهي افرازات ستنعكس سلباً على أجواء البطولة، وستقلل حتماً من فرص نجاحها ..!

وعودة لعنوان المقال الذي وضعته بعد مكالمة من أحد الأصدقاء، وسؤاله ( الفنتازي ) عن توقعي لبطولة كأس العالم 2926، وهل سيفوز بها منتخبنا، أم ثمة فريق آخر؟

أجبته بضحكة عالية تقبلها  صديقي بل وقابلها بضحكة مماثلة، وكأنه فهم قصدي، مكتفياً بهذا الإيحاء دون أن يكرر الشق الأول من سؤاله مرة ثانية أبداً.

 أما الشق الثاني المتعلق بمن سيفوز بالبطولة؟ فالجواب عليه يحتاج إلى تفكيك خطوط الفرق المرشحة، وتحليل نقاط قوتها وضعفها، ومعرفة ما لها وما عليها من علامات.

لأني لست عرافاً ولا فتاح فال كي أتوقع وأحزر الفريق الذي سيفوز بكأس العالم، لاسيما وأن البطولة مزدحمة بالفرق القوية، فهناك برأيي ثمانية فرق مؤهلة جميعاً للفوز بالبطولة.. أما الفرق الثمانية فهي فرنسا وإسبانيا والبرتغال والأرجنتين، والبرازيل وألمانيا وانگلترا وبلجيكا.. وهناك فرق قوية أخرى، لكن فرصها بنيل الكأس ضعيفة جداً، مثل هولندا وكولومبيا والمغرب .. 

إذن، لنبدأ من الفريق الأخير في قائمة الفرق الثمانية التي رشحتها للتنافس على كأس العالم، أي فريق بلجيكا .. فهذا الفريق الذي أوقعته القرعة مع مصر ونيوزيلندا، وإيران لايطمح إلى اكثر من بلوغ أدوار متقدمة.. ونقطة قوة فريق بلجيكا تكمن في الحارس الفذ كورتوا، وفي خطي الوسط والهجوم المتمثلين بكيفن دي بروين، والهداف الأول للفريق لوكاكو، والجناح المرعب دوكو، وفي لاعب الارتكاز ( أمادو أونانا )، أما نقطة الضعف، فتكمن في خط دفاعه الهزيل جداً ..

أما في الترتيب السابع فيأتي فريق إنگلترا كواحد من الفرق التي أرشحها للفوز بكأس العالم 2026، ولكن بنسبة ضئيلة, فهي مثل بلجيكا تمتلك خط وسط وهجوماً رائعين، لكنها تعاني ضعفاً في العمق الدفاعي.. ولا اعتقد أن هاري كين، أو  النجم ساكا، أو غوردون، او بيلينغهام أو  رايس، يمكن ان يجلبوا لإنگلترا كأس البطولة في ظل هذا الدفاع الضعيف جداً !!

أما فريق ألمانيا فأعتقد أن فرصه جيدة بنيل كأس العالم، لكنها ليست عالية مثل الفرق المتقدمة التي تسبقه في سلم القائمة، وذلك لأسباب عدة من بينها: عدم توفر صلابة دفاعية مطلقة، وافتقار الفريق إلى رأس حربة، أو  اللاعب"القناص" الذي يترجم أنصاف الفرص إلى أهداف، رغم وجود خامات كبيرة في الفريق مثل: جمال موسيالا: وصانع الألعاب كيميش، وغيرهما..

أما الفريق الخامس في قائمتي، فهو البرازيل.. وفريق البرازيل للأسف لم يعد ذلك الفريق الساحر الذي كانت تطرب لأدائه القلوب، بدليل انه تأهل إلى كأس العالم 2026 بصعوبة، بعد ان حل خامساً بالجدول  ..!

وتكمن نقاط قوة البرازيل بوجود اللاعبين المرعبين فينيسيوس ورافينيا، اضافة لغابرييل مارتينيلي.. أما نقاط ضعفه فتكمن في فقدان التوازن الدفاعي، وترك مساحات شاسعة خلف الأظهر أثناء التقدم. كما تظهر بعض الصعوبات في التغطية عقب فقدان الكرة وارتكاب المدافعين أخطاء فردية عجيبة في التمركز.

أما الفريق الرابع فهو فريق ميسي / الأرجنتين / وأعتقد ان هذا الفريق سيصل إلى المربع الذهبي ولكن دون الوصول للمباراة النهائية، رغم وجود الأسطورة ميسي، والموهبة الفاريز، والحارس الفذ مارتينيز.. ووجود خط وسط، هو الخط الأقوى والأكثر توازناً في الفريق، بينما تتركز نقاط ضعفه في الأطراف الدفاعية ومخاوف الإرهاق البدني بحكم تقدم أعمار بعض اللاعبين، والاعتماد على ميسي الذي لم تعد تعينه لياقته ولايرحمه سنه.

في حين أن فريق البرتغال هو المرشح الثالث في قائمة المرشحين الثمانية.. يضم فريق البرتغال أعظم خط وسط في العالم، والمتمثل باللاعبين برونو فيرنانديز، وبرناردو سيلفا، 

وفيتينيا، فضلاً عن وجود المهاجم لياو ، والهداف رونالدو، ولكن رغم وقوعه في مجموعة ضعيفة، فيها أوزبكستان والكونغو .. لكن مشكلته تكمن في عمقه الدفاعي أيضاً رغم وجود المدافع الفذ"روبن دياس".

أما الفريقان المرشحان للمباراة النهائية فهما إسبانيا وفرنسا، وأعتقد أن الفريقين معروفان للقراء ولعموم الجماهير الرياضية لما يمتازا به من نقاط قوة، وبما يضمان من لاعبين بعضهم الأفضل في العالم في مراكزهم مثل الفتى الجوهرة لامين يامال، والهداف الفذ مبابي والموهوب نيكو وليامز، وحامل الكرة الذهبية  ديمبيلي والموهوب أوليسيه، والمايسترو بيدري 

الذي يعد بحق افضل لاعب وسط في العالم، وكذلك اللاعب رودري الحائز على الكرة الذهبية أيضاً، والمشاكس غافي، وأمامهم داني أولمو ، وخلفهم المدافع كوكوريلا.

وغيرهم من لاعبي الفريقين الأفذاذ .. 

والآن، دعوني أعود لسؤال صديقي: من المرشح للفوز بكأس العالم؟

وجوابي سيكون من خلال النظر لخطوط الفريقين، ولنقاط قوتهما وضعفهما :

أن فريق فرنسا سيفوز بكأس العالم 2026، بينما الفائز الثاني سيكون فريق إسبانيا، والبرتغال بالمركز الثالث والأرجنتين رابعاً.. بشرط أن لا يتدخل ( أحد ) بالتحكيم في بعض مباريات البطولة، لأني أشم رائحة نتنة وفاسدة مقبلة !