خلافات تشكيل حكومة إقليم كردستان تتصاعد وسط تهديدات باللجوء إلى المحكمة الاتحادية

بغداد- العراق اليوم:

أفادت مصادر كردية مطلعة بتصاعد الخلافات السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كردستان، في ظل تلويح بعض الأطراف باللجوء إلى القضاء الاتحادي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق حول توزيع المناصب بما ينسجم مع نتائج الانتخابات الأخيرة.

وذكرت المصادر أن الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة الجيل الجديد يدرسان اتخاذ خطوات سياسية وقانونية في حال رفض الحزب الديمقراطي الكردستاني التعامل مع معادلة المقاعد البرلمانية الحالية، التي تمنح الحزبين مجتمعين 39 مقعداً داخل برلمان الإقليم.

وأضافت أن من بين الخيارات المطروحة تقديم دعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا للطعن بشرعية حكومة وبرلمان إقليم كردستان، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام إجراءات قانونية تشمل حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وأشارت المصادر إلى أن الدعوى المحتملة قد تتضمن المطالبة بإلغاء القرارات الصادرة عن حكومة الإقليم والبرلمان بعد انتهاء ولايتهما القانونية، استناداً إلى اعتبار تلك القرارات صادرة خارج نطاق الصلاحيات الدستورية.

ولفتت إلى أن هذه التطورات قد تنعكس على ملف التمويل المالي للإقليم، إذ قد تواجه التخصيصات المالية القادمة من بغداد تحديات قانونية في حال اعتبار الحكومة الحالية غير مكتملة الشرعية.

وفي سياق متصل، أوضحت المصادر أن الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة الجيل الجديد يجريان تحركات داخل بغداد بهدف تضمين مشروع الموازنة الاتحادية المقبلة فقرات تسمح بإرسال مخصصات التنمية والاستثمار إلى محافظتي السليمانية وحلبجة بشكل منفصل، إلى جانب الرواتب، بعيداً عن حكومة الإقليم.

وتأتي هذه المستجدات بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين القوى السياسية الكردية لتشكيل الحكومة الجديدة، وسط تباين في المواقف بشأن آليات تقاسم السلطة وتوزيع المناصب بين الأطراف الفائزة في الانتخابات.