القانونية النيابية: تعديلات قانون المرور لن تشمل الغرامات السابقة وتوجه لتخفيض قيمتها

بغداد- العراق اليوم:

أكدت اللجنة القانونية النيابية أن التعديلات المرتقبة على قانون المرور لن تُطبق بأثر رجعي، ما يعني استمرار استحصال الغرامات المسجلة قبل إقرار التعديلات، كونها تُعد ديوناً وإيرادات متحققة للدولة لا يمكن إلغاؤها من خلال التشريع البرلماني.

وقال عضو اللجنة القانونية النيابية محمد جاسم الخفاجي إن معالجة ملف الغرامات ستكون عبر تعديل قانون المرور، مشيراً إلى أن مجلس النواب أنجز القراءة الأولى للتعديل، ومن المؤمل الشروع بالقراءة الثانية بعد انتهاء العطلة التشريعية لدراسة جميع التفاصيل المتعلقة بهذا الملف.

وأوضح الخفاجي أن التوجه الحالي لا يتضمن إلغاء الغرامات بشكل كامل، وإنما تخفيضها وإعادة النظر بقيمها التي أصبحت مرهقة للمواطنين، لافتاً إلى أن من بين المقترحات المطروحة تقليل قيمة بعض الغرامات المرتفعة، وإلغاء نظام المضاعفة الذي يؤدي إلى زيادة المبالغ بمرور الوقت، فضلاً عن توسيع فترة السماح التي تتيح تسديد الغرامة بنصف قيمتها.

وأضاف أن الغرامات المسجلة قبل إقرار التعديلات تُعد إيرادات متحققة للدولة، ولا يمتلك مجلس النواب صلاحية إلغائها أو إطفائها عبر القانون، مبيناً أن هذا الإجراء يقع ضمن صلاحيات مجلس الوزراء حصراً.

وفيما يخص غرامات كاميرات المراقبة والسرعة في محافظة كربلاء، أوضح الخفاجي أن الحكومة المحلية في المحافظة قامت بشراء ونصب الكاميرات وتسليمها إلى مديرية المرور، حيث تم تشغيلها على المداخل الرئيسة المؤدية إلى المحافظة من جهات بغداد وبابل والنجف، ما أسفر عن تسجيل أعداد كبيرة من المخالفات.

وأشار إلى أن معظم الغرامات المسجلة تعود إلى مركبات وافدة من مختلف المحافظات، مؤكداً أن الكاميرات ما زالت تعمل ولم يصدر أي قرار بإيقافها أو إلغاء الغرامات الناتجة عنها، كما لم تتخذ مديرية المرور العامة أي إجراء بهذا الشأن، مبيناً أن إلغاء هذه الغرامات يتطلب قراراً حكومياً قانونياً، فيما تستمر الكاميرات برصد المخالفات المتعلقة بالسرعة المحددة وحزام الأمان وغيرها من المخالفات المرورية.