رأي العراق اليوم
تتصاعد موجة عارمة من الرفض الشعبي لمنطق فرض “مرشح التسوية”، الذي تطرحه بعض قوى الإطار التنسيقي، في وقت يراه فيه الشارع العراقي محاولة للالتفاف على نتائج الانتخابات ومصادرة حق الفائزين في تشكيل الحكومة.
ويعيش الشارع العراقي حالة من الغليان والصدمة إزاء ما يُوصف بأنه انقلاب غير مبرر على مخرجات العملية الانتخابية، من خلال التوجه نحو مرشح لم يطرح برنامجاً سياسياً واضحاً، ولم يخض تجربة انتخابية تقنع الناخبين، بل لم يكن اسمه مطروحاً أساساً في المشهد السياسي، قبل أن يُدفع به فجأة إلى واجهة المنافسة على المنصب التنفيذي الأول في البلاد.
وتشير الأحاديث المتداولة في الأوساط الشعبية، من المقاهي إلى المضايف والدواوين، فضلاً عن المنصات الإلكترونية، إلى حالة احتقان متزايدة ورفض واسع لهذا المسار، الذي يصفه كثيرون بأنه تجاوز صريح على الديمقراطية والدستور، ومحاولة لإعادة إنتاج السلطة بعيداً عن صناديق الاقتراع.
ويؤكد متابعون أن هذا التوجه يعمق أزمة الثقة بين الشارع والقوى السياسية، خصوصاً مع شعور قطاعات واسعة من المواطنين بأن أصواتهم لم تعد ذات تأثير حقيقي في رسم ملامح السلطة، وهو ما يعيد إلى الواجهة تساؤلات جوهرية حول جدوى العملية الانتخابية إذا ما جرى الالتفاف على نتائجها بهذه الصورة.
وفي ظل هذا المشهد، يرتفع صوت الشارع أكثر من أي وقت مضى، رافضاً ما يُسمى بـ“ مرشح التسوية”، ومطالباً باحترام الاستحقاق الانتخابي وعدم القفز عليه تحت أي مسمى.
ويبدو أن الرسالة باتت واضحة: أي محاولة لفرض واقع سياسي لا ينسجم مع إرادة الناخبين ستواجه برفض شعبي متصاعد.
ومع استمرار هذا الاحتقان، يلوح في الأفق مشهد أكثر تعقيداً، حيث لم يعد الأمر مجرد خلاف سياسي بين القوى، بل تحول إلى اختبار حقيقي لمدى احترام الإطار التنسيقي لإرادة الشعب.
وبين هذا وذاك، تتبلور قناعة متزايدة في الشارع بأن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات شعبية أوسع، إذا ما استمر تجاهل هذا الصوت، الذي يختصر موقفه اليوم بشعار واحد: الشعب يريد إسقاط مرشح التسوية.
وجل ما نخشاه من أن يتجاوز هذا الشعار الى المدى الذي تخرج فيه الناس غداً إلى ساحة التحرير و يتحول الهتاف من إسقاط مرشح التسوية إلى ( الشعب يريد اسقاط الإطار )، فهل من مذكر؟
*
اضافة التعليق
استعصاء تشكيل الحكومة الصراع بدل البرنامج
كاتب عراقي: القضاء سمى الاعمار والتنمية الكتلة الأكبر فلماذا تسيطر أقلية نيابية على القرار الاطاري؟
اللجنة المالية تربط مقترح الاقتراض بتشكيل الحكومة.. وتحذيرات اقتصادية من تداعياته
النزاهة تضبط مسؤولاً في مؤسسة السجناء على خلفية تلاعبه بتوزيع قطع أراض
الأوزان النيابية.. بلا أوزان
مجلس الوزراء يتخذ حزمة قرارات لتعزيز الإيرادات ودعم المشاريع الخدمية والاستعداد لموسم الحج