مصادر امريكية: العراق مقبل على حجب الدولار إذا تم اختيار المالكي أو مقرب منه لرئاسة الحكومة والإطار يواجه خطر الانهيار



رأي العراق اليوم

كشفت مصادر أمريكية رفيعة أن الإدارة الأمريكية لوّحت بحجب شحنات الدولار التي تُدفع إلى العراق في حال التصويت لصالح نوري المالكي أو أي شخصية مقربة منه، مثل القيادي في حزب الدعوة باسم البدري، أو أي شخصية يهيمن عليها المالكي.



وقالت المصادر لموقع أمريكي مختص بشؤون الشرق الأوسط والعراق إن ممثلي الولايات المتحدة أبلغوا الإدارة العراقية والقوى السياسية المؤثرة بأن العراق سيتعرض لعقوبات اقتصادية غير مسبوقة في حال تمرير المالكي أو شخصية قريبة منه.



وأشارت إلى أن القائم بالأعمال الأمريكي، جو هاريس، أجرى اتصالات مباشرة مع بعض قيادات الإطار التنسيقي، مؤكداً لهم أن الأمر “جدي للغاية” وأن إدارة الرئيس ترمب لا يمكنها السكوت على أي قرار يُعد تحدياً واضحاً لها.



وأضافت أن حجب الدولار الأمريكي عن العراق سيؤدي إلى انهيار نظام الرواتب والمدفوعات الحكومية، وإنهاء حالة الاستقرار الاقتصادي في بلد يعاني أساساً من أوضاع غير مستقرة.



وبيّنت المصادر أن الإدارة الأمريكية كانت تنظر خلال الفترة الماضية إلى موقف حكومة محمد شياع السوداني المحايد بوصفه موقفاً إيجابياً جنّب البلاد الانزلاق في صراع خطير، إلا أن هذا الموقف سيتغير في حال وصول المالكي أو شخصية ضعيفة محسوبة عليه، في إشارة إلى باسم البدري، الذي يعمل، بحسب المصادر، تحت نفوذ المالكي وخالد الأسدي.



كما أكدت المصادر أن العراق لا يمكنه العودة إلى مرحلة ما قبل عام 2014، أو الانخراط في محور معادٍ للولايات المتحدة ويهدد مصالحها في المنطقة.



في المقابل، أفادت مصادر مطلعة في بغداد أن قيادات الإطار التنسيقي تلقت الرسالة الأمريكية الحازمة، وبدأت بدراسة تداعياتها بشكل جدي، وسط مخاوف من أن يؤدي تنفيذ هذه التهديدات إلى انهيار العملية السياسية واندلاع احتجاجات شعبية واسعة نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي.



وأشارت إلى أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وائتلاف الإعمار والتنمية، لوّحا بالذهاب إلى المعارضة في حال المضي بترشيح شخصية توافقية خارج حسابات الاستحقاق الانتخابي.



وأكدت أن الإطار التنسيقي يواجه أزمة حقيقية، قد تتفاقم في حال تنفيذ السوداني تهديده لما للرجل من تأثير شخصي كبير في البرلمان والشارع العراقي، وفي المنطقة أيضاً

ناهيك من أن أئتلافه يشغل مساحة نيابية مهمة تحت قبة البرلمان في دورته الجديدة..

وسيكون الأمر معقداً  جداً   إذا ما لجأت بعض الأطراف المعروفة إلى تدخلات خارجية لفرض مرشح تسوية ضعيف، كانت هذه الجهات ترفضه سابقاً.



وختمت المصادر بالإشارة إلى أن المشهد السياسي يتجه نحو سيناريو خطير، ما يتطلب من قوى الإطار التنسيقي احترام نتائج الانتخابات ومخرجاتها، عبر اختيار مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، وفقاً لتفسير المحكمة الاتحادية العليا للنص الدستوري.