بغداد- العراق اليوم:
تكشف مصادر سياسية مطلعة، في حديث خاص، تفاصيل دقيقة لما جرى داخل الاجتماع الأخير لقادة الإطار التنسيقي، والذي عقد في منزل السيد عمار الحكيم، وسط أجواء وصفت بأنها الأكثر وضوحاً وحسماً مقارنة باللقاءات السابقة، مع تركيز مباشر على هدف مفصلي يتمثل في حسم ملف تسمية رئيس الوزراء الجديد.
وبحسب المصادر، فإن الاجتماع اتسم هذه المرة بقدر عالٍ من الصراحة والتنظيم، حيث انصب النقاش بشكل مركز على آلية اختيار رئيس الحكومة، بما يحقق توازناً بين الحفاظ على وحدة الإطار أولاً، وصون الاستحقاق الانتخابي ثانياً، وصولاً إلى اختيار شخصية تحظى بغطاء نيابي واسع داخل الإطار وخارجه، بما يمكنها من إدارة “حكومة العراق الثامنة” بكفاءة واستقرار.
خلاف على آلية الحسم.. قادة أم نواب؟
المصادر تشير إلى أن النقطة الأكثر جدلاً تمثلت في آلية التصويت على اسم المرشح، إذ برز اتجاه داخل الإطار يدعو إلى حصر القرار بيد القادة الإثني عشر، مع اعتماد مبدأ أغلبية الثلثين للمضي بالمرشح.
في المقابل، برز رأي آخر يرى أن إشراك جميع نواب الإطار في عملية التصويت يمثل الخيار الأكثر أماناً سياسياً، كونه يضمن تمرير الحكومة لاحقاً داخل البرلمان بأريحية، ويقلل من احتمالات الانقسام أو التمرد داخل الصف الواحد.
خريطة الانقسام.. جبهتان واضحتان وتكشف المعطيات التي حصلت عليها المصادر عن تبلور جبهتين واضحتين داخل الإطار التنسيقي:
الجبهة الأولى (الأوسع نفوذاً): تضم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وعمار الحكيم، وهادي العامري، وأحمد الأسدي، وقيس الخزعلي، وحيدر العبادي. وتشير التقديرات إلى أن هذه الجبهة تمتلك ما يقارب 118 نائباً من أصل 164، ما يمنحها ثقلاً حاسماً في أي تصويت نيابي.
الجبهة الثانية: يقودها نوري المالكي، إلى جانب همام حمودي، ومحسن المندلاوي، وأبو آلاء الولائي، فضلاً عن تحالف “تصميم”، ولا يتجاوز مجموع تمثيلهم النيابي 46 نائباً.
وبحسب المصادر، فإن هذا الفريق يدفع باتجاه حصر قرار التسمية بيد القادة فقط، وهو ما يُفسر من قبل خصومه داخل الإطار بأنه محاولة لتجاوز موازين القوى النيابية وتقليص تأثير الأغلبية العددية.
معركة الآلية قبل الأسماء
وتؤكد المصادر أن الصراع الحالي لا يدور حول الأسماء بقدر ما يتمحور حول “آلية الحسم”، إذ ترى الجبهة الأولى أن اعتماد مسارين متوازيين — يتمثلان في الحصول على تأييد ثلثي القادة وثلثي النواب — يمثل الخيار الأكثر توازناً، كونه يعزز شرعية القرار ويحافظ على الوزن الانتخابي لكل كتلة.
في المقابل، يتمسك الطرف الآخر بخيار “حسم القادة”، معتبرين أن ذلك يختصر الوقت ويمنع تعقيد المشهد، خاصة مع اقتراب المدد الدستورية.
حسم قريب تحت ضغط الوقت وتختتم المصادر بالإشارة إلى أن قادة الإطار التنسيقي باتوا قريبين من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن آلية اختيار رئيس الوزراء، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة طرح الأسماء والتصويت عليها، في ظل ضغوط زمنية متزايدة مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الكفة، وفق الأرقام، راجحة لصالح الجبهة التي تمتلك الأغلبية النيابية، غير أن الحسم النهائي سيبقى مرهوناً بالتوافق على “قواعد اللعبة” قبل الدخول في معركة الأسماء، التي قد تحمل مفاجآت اللحظات الأخيرة.
*
اضافة التعليق
الأعرجي يحذر من الفوضى التشريعية.. قرارات غير قابلة للتنفيذ تضعف هيبة البرلمان
النائب حميد الشبلاوي يدعو الإطار التنسيقي لحسم رئاسة الحكومة: السوداني الأجدر لقيادة المرحلة المقبلة
قيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية ينفي طرح إحسان العوادي كمرشح تسوية لرئاسة الوزراء
تفكك جبهة دعم البدري...تحالف الأساس غير مرتاح للبدري: لا يمتلك مواصفات
سقطة قاتلة توقع مهنية وكالة رويترز في الحضيض.. من ورطها بخبر “باسم البدري”؟
الحكم على النائب السابق مشعان الجبوري بالسجن لمدة سنتين