الأعرجي يحذر من الفوضى التشريعية.. قرارات غير قابلة للتنفيذ تضعف هيبة البرلمان

بغداد- العراق اليوم:

حذّر رئيس كتلة الإعمار والتنمية بهاء الأعرجي،  من تنامي ما وصفه بـ“الفوضى التشريعية” داخل مجلس النواب العراقي، مشدداً على ضرورة ضبط الإيقاع التشريعي ومنع إصدار قرارات تفتقر إلى الأسس القانونية أو القدرة على التنفيذ.

وقال الأعرجي، في كلمة له خلال جلسة برلمانية، إن بعض الطلبات التي تُقدم من قبل النواب تتضمن قرارات تتعلق بالتعيينات والمخصصات المالية دون دراسة واقعية، مبيناً أن مثل هذه الخطوات قد تتحول إلى مجرد مخاطبات رسمية ترفضها الجهات التنفيذية لاحقاً، الأمر الذي ينعكس سلباً على مكانة المجلس وهيبته أمام الرأي العام.

وأوضح أن قوة مجلس النواب العراقي لا تكمن في كثرة القرارات الصادرة عنه، بل في مدى قدرتها على النفاذ والتطبيق، مشيراً إلى أن ذلك لا يتحقق إلا عبر الالتزام بثلاثة مسارات أساسية تتمثل في التوافق مع الدستور والقوانين النافذة، ومراعاة الواقع الاقتصادي للدولة، فضلاً عن التنسيق المسبق مع الجهات التنفيذية لضمان عدم تعارض القرارات مع سياسات الحكومة.

ودعا الأعرجي إلى اعتماد قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم 21 لسنة 2015 كمرجعية ثابتة في العمل التشريعي، لافتاً إلى أن هذا القرار وضع ضوابط واضحة لمقترحات القوانين، أبرزها عدم إقرار أي تشريع يترتب عليه عبء مالي دون موافقة الحكومة، إضافة إلى ضرورة الانسجام مع البرنامج الوزاري، واحترام استقلالية السلطة القضائية عبر التشاور مع الجهات المختصة.

وأشار إلى أن تجاهل هذه الضوابط قد يضع النواب في مواقف محرجة أمام جمهورهم، خصوصاً عندما يتم الترويج لقرارات أو وعود لا يمكن تنفيذها على أرض الواقع، مؤكداً أن الانضباط التشريعي هو السبيل الوحيد للحفاظ على مصداقية المؤسسة التشريعية وتعزيز ثقة المواطنين بها، بعيداً عن القرارات التي تُتخذ لأغراض إعلامية أو استعراضية دون دراسة حقيقية.