البرلمان يحسم تشكيل اللجان غداً بعد تأجيل 26 لجنة!

بغداد- العراق اليوم:

كشفت اللجنة القانونية النيابية، الثلاثاء، عن حراك سياسي مكثف لحسم التصويت على بقية اللجان البرلمانية في جلسة يوم غد الأربعاء، فيما أكدت أن الخلافات السياسية "عرقلت" تمرير 26 لجنة خلال جلسة أمس.

وقالت عضو اللجنة النائب ابتسام الهلالي، في حديث  صحفي إن "القوى السياسية داخل مجلس النواب عازمة على إنهاء ملف تشكيل اللجان النيابية بالكامل قبل نهاية شهر رمضان المبارك"، مبينة أن "هناك توجهاً جدياً لحسم هذا الاستحقاق في جلسة الأربعاء".

وأضافت الهلالي، أن "المجلس كان من المقرر أن يصوت على عضوية 26 لجنة في الجلسة السابقة، إلا أن حدة الخلافات والمنافسة على عضوية بعض اللجان حالت دون ذلك، مما اضطر البرلمان للاكتفاء بالتصويت على اللجنة القانونية ولجنة السلوك النيابي فقط".

وأشارت الهلالي إلى أن "حسم ملف اللجان يكتسب أهمية قصوى في الوقت الراهن، خاصة مع وجود أكثر من 100 قانون مرحّل من الدورات السابقة لا تزال بانتظار المراجعة والتعديل والتصويت، وهو ما يتطلب تفعيل دور اللجان المختصة فوراً لضمان سير العملية التشريعية بشكل سلس وفعّال".

وفي هذا السياق، أوضح المختص بالشأن السياسي مهدي الجميلي، أن "تأخير تشكيل اللجان البرلمانية لفترات طويلة يعود إلى عدة أسباب متداخلة، أبرزها الخلافات السياسية بين الكتل الكبرى، والتنافس على رئاسة بعض اللجان ذات التأثير المباشر على الميزانيات والموارد، فضلاً عن اعتبارات المحاصصة الحزبية والطائفية التي لا تزال تلعب دوراً رئيسياً في تشكيل الجسم التشريعي".

وأضاف الجميلي، خلال حديث صحفي  أن "البرلمان العراقي يمتلك في الوقت نفسه عدداً من اللجان الحيوية التي تمثل العمود الفقري للعمل التشريعي، مثل لجنة الخدمات والإعمار، ولجنة الأمن والدفاع، ولجنة المال والموازنة، ولجنة الطاقة والنفط"، مشيراً إلى إن "استمرار الفراغ أو التأجيل في تشكيل هذه اللجان يؤدي إلى تعطيل ملفات هامة، ويخلق فجوة في الرقابة على أداء الحكومة، خصوصاً في ظل المشاريع الكبرى والإصلاحات المنتظرة".

وتابع الجميلي أن "التأخر في حسم اللجان يؤثر أيضاً على استعداد النواب لمناقشة مشاريع القوانين، إذ أن عدم الانتهاء من تشكيل اللجان يعيق مناقشة البنود التفصيلية في مشاريع القوانين، ويجعل التصويت عليها غير فعّال، لأنه يتم غالباً من دون دراسة مستفيضة".

وأشار إلى أن "هناك ضرورة للالتزام بخطة زمنية واضحة لإنهاء تشكيل اللجان، لأن أي تأخير إضافي سيزيد من التعقيدات السياسية ويضعف قدرة البرلمان على تنفيذ استحقاقاته الدستورية، خاصة في الملفات الاقتصادية والتنموية الحساسة"، مبيناً  أن "مشاركة النواب في اللجان يجب أن تراعي الخبرة والكفاءة، وليس فقط الاعتبارات السياسية أو المحاصصة الحزبية، لضمان أن تكون الرقابة والمساءلة فعالة".

وختم الجميلي حديثه قائلاً إن "جلسة الغد تمثل فرصة مهمة للبرلمان لحسم هذا الملف، وإرسال رسالة واضحة للمواطنين بأن المؤسسات التشريعية قادرة على العمل بجدية وفعالية، وأن الخلافات السياسية يمكن تجاوزها من أجل المصلحة الوطنية العليا، وإتمام استحقاقات البلاد التشريعية قبل نهاية الفترة الحالية".