بغداد- العراق اليوم:
نشرت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الخميس، نتائج متابعتها لملف تسرب العمالة العربية والأجنبية ودخولها إلى العراق بطرق غير قانونية، وما يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية وأمنية، مقدمة إلى الجهات المختصة مجموعة من المقترحات للحد من هذه الظاهرة، من بينها إلزام المجموعات السياحية بمغادرة البلاد عبر منفذ الدخول ذاته.
وأوضحت الهيئة، في تقريرها الصادر بهذا الشأن، الإجراءات والمعالجات التي اتخذتها الجهات المعنية استناداً إلى ملاحظات وتوصيات فرق دائرة الوقاية التي أجرت زيارات ميدانية إلى وزارات العمل والشؤون الاجتماعية والداخلية والثقافة والسياحة لمتابعة ملف تسرب العمالة الأجنبية إلى العراق.
وبيّن التقرير التزام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتطبيق قرار مجلس الوزراء رقم (24832 لسنة 2024)، الذي يفرض تشغيل 80 بالمئة من العمالة الوطنية مقابل 20 بالمئة من العمالة الأجنبية لدى المستثمرين وأصحاب المشاريع، إضافة إلى قيام وزارة الداخلية بإنشاء مكتب تابع لها داخل الهيئة الوطنية للاستثمار لتسهيل منح سمات الدخول للخبراء والاستشاريين والفنيين.
وأشار التقرير أيضاً إلى تنفيذ عدد من المقترحات، من بينها التزام جهاز المخابرات الوطني بالرد على طلبات التدقيق الأمني الواردة من مديرية شؤون الإقامة خلال مدة لا تتجاوز 72 ساعة عمل، فضلاً عن قيام المديرية بتفعيل مقترح إنشاء قاعدة بيانات دقيقة لشركات استقدام العمالة الأجنبية، بهدف تحديد الشركات المخالفة المتورطة بتسريب العمالة، والقضاء على أساليب الدخول غير الشرعية، ومنع استغلال العمالة من قبل بعض الجهات، إلى جانب توفير أماكن احتجاز مناسبة للمخالفين لقانون الإقامة الذين يتم ضبطهم عبر قسم الإبعاد والإخراج في مديرية شؤون الإقامة.
كما لفت التقرير إلى قيام وزارة الداخلية بتنفيذ وتشغيل مشروع الفيزا الإلكترونية ضمن مسار التحول إلى النظام الرقمي الشامل، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وفق الأنظمة العالمية، وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلاً عن تسهيل متابعة حركة العمالة الأجنبية.
وأكدت الهيئة ضرورة رفع الرسوم المفروضة على استقدام العمالة الأجنبية، واتخاذ تدابير تمنع العمال المبعدين من العودة بجوازات سفر جديدة، مشددة في الوقت ذاته على أهمية تعاون جميع الأجهزة الأمنية مع دائرة شؤون الإقامة لتنفيذ حملات دورية وشاملة في بغداد وبقية المحافظات لمتابعة ملف تسرب العمالة العربية والأجنبية.
كما دعا التقرير إلى الإسراع في تنفيذ مقترحات إضافية للحد من هذه الظاهرة، من بينها إلزام المجموعات السياحية بالمغادرة جماعياً عبر منفذ الدخول نفسه بعد تسليم جوازات سفرهم الأصلية إلى مكاتب هيئة السياحة في المنفذ، لضمان عدم تسربهم، مع محاسبة الشركات السياحية المخالفة، فضلاً عن منع دخول الأجانب بطرق غير قانونية، ومتابعة حركة الداخلين لأغراض السياحة بين المحافظات، ومنع بقائهم داخل العراق بعد انتهاء مدة إقامتهم.
وفيما يخص دور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، أوضح التقرير أن التنسيق مع وزارة العمل في إقليم كردستان ووزارة الداخلية في الإقليم لوضع آليات مناسبة للحد من تسرب العمالة التي تدخل عبر منافذ الإقليم بسمات سياحية أو غيرها، يمثل خطوة أساسية للسيطرة على هذه الظاهرة، داعياً كذلك إلى دعم مسار التحول الرقمي لتنظيم معاملات استقدام العمالة الأجنبية والحد من تسربها.
وفي الثامن من شباط الجاري، صرح المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية حسن، بأن عدد العمال الأجانب الداخلين إلى العراق بطرق رسمية وقانونية والذين يحملون إجازات عمل صادرة عن الوزارة يبلغ 47 ألف عامل.
وأضاف أن الوزارة لا تمتلك إحصاءات دقيقة عن أعداد العمالة التي دخلت البلاد بصورة غير قانونية، إلا أن فرق التفتيش التابعة لها تواصل متابعة مواقع العمل في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن ضبط عمالة أجنبية مخالفة يؤدي إلى إحالة صاحب العمل إلى محكمة العمل التي قد تفرض غرامات أو تصل العقوبات فيها إلى إغلاق المشروع.
وبيّن أن الإجراءات القانونية بحق العامل الأجنبي المخالف تتضمن إبلاغ مديرية شؤون الإقامة في وزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في قانون الإقامة، والتي تقضي بترحيله خارج البلاد ومنعه من العودة لمدة سنتين.
وفي ما يتعلق بآلية استقدام العمالة الأجنبية، أوضح خوام أن الوزارة شددت إجراءاتها مؤخراً، إذ يُلزم صاحب العمل بعرض فرصة العمل أولاً على العمالة العراقية المسجلة لدى أقسام التشغيل في دائرة العمل والتدريب المهني، التي تضم قاعدة بيانات تضم أكثر من مليون شاب عاطل عن العمل يمتلكون مهارات وخبرات متنوعة.
وأشار إلى أنه في حال التوصل إلى اتفاق مع عامل عراقي تنتفي الحاجة لاستقدام عامل أجنبي، أما في حال رفض العامل العراقي الفرصة المتاحة، فيُسمح لصاحب العمل باستقدام عامل أجنبي بشرط امتلاكه خبرة محددة موثقة بشهادة مصدقة من وزارة الخارجية، وأن يكون اختصاصه نادراً وغير متوفر محلياً قدر الإمكان.
وأكد خوام أن هذه الإجراءات تأتي ضمن تنسيق عالي المستوى مع وزارة الداخلية، وتهدف إلى تنظيم سوق العمل وتعزيز فرص تشغيل العراقيين وتقليل معدلات البطالة، مشيراً إلى استمرار الحكومة في تشديد الرقابة على ملف العمالة الأجنبية، ولا سيما العمالة غير القانونية.
*
اضافة التعليق
السوداني يوجه بآليات جديدة للخطة الزراعية ومعالجة تلوث دجلة
السفارة الأمريكية في بغداد تدعو لتشكيل حكومة مستقلة بالكامل
السوداني.. منجزات تستحق الإشادة
حكومة السوداني تخطط لإنشاء أكثر من 6 آلاف مدرسة جديدة
تركيا تبرر تصريحات وزير خارجيتها المسيئة للعراق
البارتي يؤكد تأجيل تسمية رئيس الجمهورية إلى الأحد المقبل