في هذه الظروف.. السوداني وحده قادر على إخراج البلاد من المأزق

بغداد- العراق اليوم:

تمرّ البلاد اليوم بمرحلة دقيقة تتشابك فيها التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، وسط تحولات إقليمية متسارعة وضغوط داخلية متزايدة تتطلب قيادة تمتلك القدرة على إدارة الأزمات بحكمة وهدوء.

 وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبرز اسم رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بوصفه الشخصية الأكثر قدرة على الإمساك بخيوط المرحلة وإعادة توجيه البوصلة نحو الاستقرار والبناء.

إن طبيعة المرحلة الراهنة لا تحتمل المغامرات السياسية أو التصعيد غير المحسوب، بل تحتاج إلى إدارة واقعية تقوم على التوازن بين المصالح الوطنية والعلاقات الخارجية، وهو ما سعى السوداني إلى ترسيخه منذ توليه المسؤولية. 

فقد اعتمد نهجاً يقوم على تهدئة التوترات، وتغليب لغة الحوار، والعمل على تثبيت ركائز الدولة من خلال مؤسساتها، بعيداً عن الانفعال أو الانجرار وراء الصراعات.

ويرى مراقبون أن التحدي الأكبر الذي تواجهه الحكومة يتمثل في الحفاظ على الاستقرار الداخلي، بالتوازي مع الاستجابة لمطالب المواطنين في تحسين الخدمات وتوفير فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد. 

وفي هذا السياق، اتجهت الحكومة إلى دعم مشاريع البنى التحتية، وتنشيط الاستثمار، وفتح قنوات تعاون مع دول المنطقة والعالم، بهدف تعزيز موقع العراق كدولة فاعلة ومؤثرة، لا كساحة صراع.

كما أن إدارة الملفات الحساسة، سواء الأمنية أو الاقتصادية، تتطلب شخصية قادرة على اتخاذ قرارات مدروسة بعيدة عن الضغوط والتجاذبات. وقد أثبت السوداني خلال الفترة الماضية أنه يميل إلى الحلول الهادئة والمتدرجة، ويحرص على تجنيب البلاد الانزلاق نحو الأزمات، من خلال اعتماد سياسة التهدئة وبناء الثقة بين مختلف الأطراف.

ولا يخفى أن العراق يقف اليوم أمام مفترق طرق حقيقي؛ فإما أن يستثمر حالة الاستقرار النسبي الحالية لتثبيت دعائم الدولة والانطلاق نحو التنمية، أو أن يعود إلى دوامة التوترات والصراعات. 

وهنا تكمن أهمية القيادة التي تدرك حجم المسؤولية التاريخية، وتعمل بصمت من أجل حماية البلاد ومصالح شعبها.

ويؤكد محللون سياسيون أن نجاح أي مشروع إصلاحي يتطلب وجود إرادة سياسية حقيقية، وقدرة على الصبر في مواجهة التحديات، وهي صفات يرون أنها تتجسد في أسلوب إدارة السوداني للمرحلة، خصوصاً في تعامله مع الملفات المعقدة، وسعيه إلى تحقيق توازن دقيق بين القوى السياسية، وتحصين الجبهة الداخلية.

إن البلاد اليوم بحاجة إلى شخصية تمتلك القدرة على جمع الفرقاء، وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة، والعمل على ترسيخ هيبة الدولة، وهو ما يجعل الكثيرين يرون أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار نهج التهدئة والعمل المؤسساتي الذي يقوده رئيس الوزراء.

وفي ظل ما يحيط بالعراق من تحديات إقليمية وضغوط اقتصادية، يبدو أن القدرة على إدارة الأزمة لا تقل أهمية عن القدرة على صناعة الحلول. 

ومن هنا، يعتقد مراقبون أن السوداني، بما يمتلكه من خبرة سياسية وإدارية، يمثل الخيار الأقدر على قيادة البلاد نحو برّ الأمان، وإخراجها من المأزق الراهن بأقل الخسائر، عبر التمسك بخيار الدولة القوية والاستقرار المستدام.