الأعرجي: لا مبرر للخوف من المالكي والإطار متماسك والتعرفة الجمركية تخدم الاقتصاد العراقي

بغداد- العراق اليوم:

أكد رئيس كتلة الإعمار والتنمية النيابية بهاء الأعرجي، أن المرحلة السياسية الحالية تتطلب تهدئة الخطاب والتركيز على استكمال الاستحقاقات الدستورية، مشدداً على أن الإطار التنسيقي ما يزال متماسكاً وقادراً على حسم ملفي رئاسة الجمهورية والحكومة خلال فترة قصيرة، فيما أشار إلى أن التخوف من عودة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء “غير مبرر”.

وقال الأعرجي خلال حديثه لبرنامج “نصف دائرة”، إن “هناك تخوفاً غير مبرر من المالكي”، مبيناً أن الأخير “أصبحت لديه تجربة طويلة وراجع نفسه خلال السنوات الماضية”، في إشارة إلى التحولات التي طرأت على أدائه السياسي بعد خروجه من رئاسة الحكومة.

وأضاف أن “تخوف محمد الحلبوسي من المالكي غير مبرر”، لافتاً إلى أن “من حق الحلبوسي الاعتراض على بعض المسارات السياسية، لكن التصعيد لا يصب في مصلحته في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب التهدئة والتفاهم”.

وفي ما يتعلق بتشكيل الحكومة، أكد الأعرجي أن “رئيس الوزراء سيكون جاهزاً خلال يومين فقط في حال اختيار رئيس الجمهورية”، مشيراً إلى أن العقدة الأساسية تكمن في استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بانتخاب رئيس الجمهورية، وبعدها ستسير عملية تشكيل الحكومة بسرعة.

وشدد على أن كتلة الإعمار والتنمية “جادة في ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، لكن بشرط عدم خروجه عن إطار التوافق داخل الإطار التنسيقي”، مؤكداً أن وحدة الإطار تمثل الضمانة الأساسية للاستقرار السياسي.

وتطرق الأعرجي إلى المواقف الدولية، قائلاً: “سنتعامل مع أي بيان رسمي يصدر عن الإدارة الأمريكية، وليس مع تغريدة للرئيس الأمريكي”، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين المواقف الرسمية والتصريحات الإعلامية أو الشخصية.

وأثنى الأعرجي على أداء رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، قائلاً إن “السوداني كان له الفضل الكبير في استعادة مفهوم المواطنة وتعزيز حضور الدولة”، مضيفاً أن الإطار التنسيقي “سيبقى متماسكاً، ومن يفكر بإضعافه لا يملك رؤية عقلانية لما يجري”.

وفي ما يخص ملف رئاسة الجمهورية، أوضح أن “أغلبية قوى الإطار مع مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني”، مؤكداً أن “النواب هم من سيحسمون اختيار رئيس الجمهورية في نهاية المطاف وفق الآليات الدستورية”.

وعن مستقبل السوداني السياسي، قال الأعرجي إن “السوداني لن يشترك في الحكومة إذا لم يحصل على رئاسة الوزراء”، لافتاً إلى أنه “في حال عدم حصوله على المنصب، سيتفرغ للزعامة والعمل السياسي خارج إطار الحكومة”.

وفي الشأن الاقتصادي، علّق الأعرجي على تظاهرات بعض التجار الرافضة لنظام التعرفة الجمركية، قائلاً إن “تظاهرة التجار قد تكون بدوافع ومصالح شخصية”، مضيفاً أن “بعض المشاركين فيها مدفوعون من جهات معينة”.

وأكد أن “نظام التعرفة الجمركية مطبق عالمياً وله فوائد كبيرة للعراق”، مشيراً إلى أن “التعرفة الجمركية فيها مصلحة للاقتصاد العراقي والتجار على حد سواء، لأنها تنظم الاستيراد وتحمي الإنتاج المحلي”.

وفي سياق آخر، حذر الأعرجي من تداعيات أي إجراءات أمريكية محتملة تتعلق بعائدات العراق النفطية، قائلاً: “سنعود إلى ظروف التسعينيات إذا منعت الولايات المتحدة أموال العراق في الفيدرالي”، في إشارة إلى خطورة هذا الملف على الاستقرار المالي للبلاد.

وأضاف أن “السوداني لم يستغل تغريدة ترامب سياسياً”، مؤكداً أن “المالكي هو البديل للسوداني في هذه المرحلة إذا ما تعذر استمرار الأخير في رئاسة الحكومة”.

ووصف الأعرجي تظاهرات بعض التجار بأنها “تجاوز على الدولة”، معتبراً أن الاحتجاج يجب أن يكون ضمن الأطر القانونية وبما لا يضر بالاقتصاد الوطني أو مؤسسات الدولة.

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع إقليم كردستان، قال الأعرجي: “سنعاتب مسرور البارزاني على تصريحه بأنه خُلق كردياً وليس عراقياً”، مؤكداً أن “الهوية الوطنية الجامعة يجب أن تكون فوق كل الاعتبارات الأخرى”.

واختتم الأعرجي حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب التماسك السياسي، واحترام الاستحقاقات الدستورية، والعمل على تعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي بما يخدم مصلحة العراق وشعبه