العراق يعلن السيادة الكاملة وإخلاء  القواعد والمقرات من قوات التحالف الدولي

بغداد- العراق اليوم:

أعلنت الحكومة العراقية، اليوم، إكمال عملية إخلاء جميع القواعد العسكرية والمقرات القيادية في المناطق الاتحادية من مستشاري وقوات التحالف الدولي، بما في ذلك قاعدة عين الأسد ومقر قيادة العمليات المشتركة، في خطوة وُصفت بأنها ترسيخ فعلي للسيادة الوطنية وبسط كامل لسلطة الدولة على أراضيها.

وأكدت الجهات الرسمية أن جميع المواقع العسكرية التي انسحب منها التحالف أصبحت تحت الإدارة والسيطرة الكاملة للقوات الأمنية العراقية، التي تسلمت مسؤولية الحماية والتشغيل والتخطيط الميداني دون أي وجود أجنبي مباشر داخل تلك القواعد.

كما جرى الإعلان رسميا عن انتهاء ما سُمّي بـ"المرحلة الأولى" من مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في المناطق الاتحادية من العراق، بعد تقييم مشترك للوضع الأمني وقدرات القوات العراقية، التي أثبتت جاهزيتها العالية في إدارة الملف الأمني وملاحقة الخلايا الإرهابية.

وأوضحت الحكومة أن العلاقة مع الولايات المتحدة ستنتقل من إطار التحالف الدولي إلى علاقة أمنية ثنائية، تركز على مجالات التسليح والتدريب وتبادل الخبرات وتفعيل مذكرات التفاهم العسكري، بما ينسجم مع أولويات العراق السيادية واحتياجاته الدفاعية.

وشدد البيان الرسمي على أن تنظيم داعش لم يعد يشكل تهديدا استراتيجيا للأمن الوطني، وأن القوات العراقية تمتلك القدرة الكاملة على منع عودة نشاطه أو تسلله عبر الحدود، بفضل الجهد الاستخباري والتنسيق العملياتي وانتشار القوات في المناطق الحساسة.

وفي السياق ذاته، أُعلن عن استمرار التنسيق مع التحالف في ملف سوريا ضمن ما يُعرف بـ"المرحلة الثانية"، وذلك عبر قاعدة جوية في أربيل لتقديم الدعم اللوجستي العابر، مع إمكانية تنفيذ عمليات مشتركة للجيش العراقي من قاعدة عين الأسد عند الضرورة فقط، ووفق ضوابط سيادية واضحة.

ويُعد هذا التطور محطة مفصلية في مسار استعادة القرار الأمني الوطني، ويعكس تحولا نوعيا في طبيعة العلاقة مع الشركاء الدوليين، بما يعزز استقلالية العراق وقدرته على إدارة أمنه وحدوده بقدراته الذاتية.