طيف سامي تنفي مزاعم اختفاء 140 مليار دولار: الإيرادات تخضع لرقابة صارمة ولا أدلة على الادعاءات

بغداد- العراق اليوم:

نفت وزيرة المالية السابقة، طيف سامي محمد، صحة التصريحات التي أدلى بها الوكيل السابق لوزارة المالية مسعود حيدر بشأن اختفاء مبلغ يصل إلى 140 مليار دولار من الأموال العامة، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي وثائق أو تقارير رسمية صادرة عن الجهات الرقابية المختصة.

وقالت سامي، في بيان، إن الإيرادات النفطية العراقية تخضع لرقابة وتدقيق صارمين من قبل هيئة النزاهة الاتحادية وديوان الرقابة المالية الاتحادي، فضلاً عن أن عمليات تصدير وتسويق النفط تتم وفق أنظمة تدقيق ومطابقة معتمدة دولياً عبر شركات متخصصة تتابع الشحنات النفطية وتطابق الكميات المصدرة مع الإيرادات المتحققة.

وأضافت أن اختفاء أو فقدان المبالغ المشار إليها يعد أمراً مستحيلاً دون أن ينعكس في السجلات والتقارير الرسمية، مشيرة إلى أن الإيرادات غير النفطية شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة بفضل الإجراءات الإصلاحية التي تبنتها الحكومة ووزارة المالية.

وأوضحت أن تلك الإجراءات شملت تطبيق نظام نقاط البيع الإلكتروني (POS)، وإلزام الشركات العامة الموردة للدولة بتسديد التزاماتها المالية وفق الضوابط القانونية، إلى جانب تطبيق نظام الأتمتة الكمركية (الأسكودا) وتفعيل جباية الضرائب والرسوم إلكترونياً، بما أسهم في الحد من الهدر والتلاعب.

وأكدت أن المرحلة الثانية من الإصلاحات المالية حققت ارتفاعاً في الإيرادات غير النفطية تجاوز 100% مقارنة بالسنوات السابقة، فضلاً عن تطبيق نظام الخزينة الموحد الذي أسهم في تجميع الأرصدة الحكومية الراكدة وإخضاعها للإدارة والرقابة المالية المركزية.

ودعت سامي وزارة المالية وديوان الرقابة المالية إلى إصدار ردود مهنية تستند إلى البيانات الرسمية إزاء أي تصريحات تتعارض مع الحقائق المثبتة في السجلات والتقارير الرقابية.

وفيما يتعلق بإيرادات إقليم كردستان، أوضحت أن هذا الملف يختلف عن بقية الإيرادات الاتحادية، مبينة أن إيرادات الإقليم لم ترد إلى الخزينة الاتحادية بالشكل الذي يسمح بإدراجها ضمن الحسابات والإيرادات الاتحادية.

وشددت على أن الحفاظ على ثقة المواطنين بالمؤسسات المالية والرقابية يتطلب تحري الدقة والمسؤولية في إطلاق التصريحات، والاعتماد على الوقائع والوثائق الرسمية بعيداً عن التقديرات أو الادعاءات غير المسندة بالأدلة.