ائتلاف الوطنية يحذر من تمرير الحسابات الختامية للأعوام 2012–2015 دون تدقيق ومساءلة

بغداد- العراق اليوم:

حذر ائتلاف الوطنية من المضي بتمرير الحسابات الختامية للسنوات المالية 2012–2015 داخل مجلس النواب من دون إخضاعها لتدقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات أو هدر في المال العام.

وقال الائتلاف في بيان إنه يتابع باهتمام الإجراءات المتعلقة بالحسابات الختامية لتلك السنوات، والتي شهدت تسجيل أعلى الإيرادات النفطية في تاريخ العراق، في ظل موازنات مالية كبيرة كان من المفترض أن تنعكس على تحسين الخدمات العامة والتنمية والبنى التحتية.

وأوضح أن العراقيين ما زالوا بانتظار إجابات واضحة بشأن مصير مئات المليارات من الدولارات التي دخلت خزينة الدولة، مؤكداً أهمية تقديم كشف مالي شفاف يوضح حجم الأموال المصروفة وآليات الإنفاق وأوجه الصرف.

وأشار البيان إلى أن البلاد لا تزال تعاني أزمات في قطاعات الكهرباء والصحة والتعليم والبنى التحتية، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة والفقر وتراجع مستوى الخدمات في عدد من المحافظات، رغم الموارد المالية الكبيرة التي تحققت خلال تلك الفترة.

وأضاف أن تقارير ديوان الرقابة المالية الاتحادي رصدت اختلالات جسيمة في الإدارة المالية، فضلاً عن مخالفات وخروقات في تنفيذ عدد من المشاريع وآليات الإنفاق.

وشدد ائتلاف الوطنية على رفضه المصادقة على الحسابات الختامية بصيغتها الحالية قبل إخضاعها لتدقيق مالي وفني وقانوني شامل، ومراجعتها من الجهات الرقابية المختصة وفق الدستور والقوانين النافذة.

واعتبر أن أي محاولة لتمرير الحسابات الختامية من دون استكمال إجراءات التدقيق والمساءلة تمثل تجاوزاً على حق العراقيين في معرفة مصير أموالهم، وتتعارض مع مبادئ الشفافية والمحاسبة.

ودعا الائتلاف مجلس النواب إلى عدم المضي بالقراءة الثانية أو المصادقة على الحسابات الختامية قبل استكمال جميع إجراءات التدقيق والتحقيق، مطالباً الحكومة والسلطات الرقابية والقضائية بالاستعانة بشركات تدقيق مالية عالمية مستقلة وذات خبرة.

وأكد في ختام بيانه أن من حق العراقيين معرفة أين ذهبت ثرواتهم ومن المسؤول عن ضياع فرص التنمية، مشدداً على أن استعادة ثقة المواطنين بالدولة لا تتحقق إلا بكشف الحقيقة كاملة وترسيخ مبدأ أن لا أحد فوق القانون.